الرُّشْد [1] ، وقد أَفْلَح يُفْلِحُ فَلاحًا، فهو مُفْلِحٌ. وفي الحديث:"كيْف يُفْلِحُ قَوْمٌ" [2] ، وفي حديث آخر:"أَفْلَح إِنْ صَدَق" [3] ، وفي القرآن: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} [4] ، ورُبَّما صِيغَ مِنْهُ علَمًا على رَجُلٍ. وفي الحديث:"أَنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي القُعَيْس اسْتَأْذَن على عائشة" [5] .
274 -قوله: (والإِقَامة) ، الإِقَامة: مصدر أَقَام وهو مُتَعَدِي قَام، وحَقِيقَتُه، إِقَامة القَاعِد، يُقال: قَام يَقُوم قِيَامًا، وأَقَامَهُ غَيْره يُقِيمُهُ قِيَامًا، وأَقَام الشَّيْءَ بِنَفْسِه يُقِيمُ إِقامةً، إِذا لَمْ يُفَارِق.
(1) قال في الزاهر: ص 78:"والفلاَح: هو الفَوْز بالبقاء في النَّعيم المُقيم ... ويقال للسَّحُور الذي يسْتَعين به الصائم على صَوْمه: فلاَحٌ وفَلَحٌ، لأنه سبب البَقَاء".
(2) جزء من حديث أخرجه البخاري في المغازي: 7/ 365، باب"ليس لك من الأمْر شَيْء أو يتُوب عليهم أو يُعَذِّبهم فإِنَّهم ظالمون"حديث (4069) ومسلم في الجهاد: 3/ 1417 باب غزوة أحد حديث (104) ، والترمذي في التفسير: 5/ 226 باب ومن سورة آل عمران حديث (3002) ، وابن ماجه في الفتن: 2/ 1336 باب الصبر على البلاء حديث (4027) ، وأحمد في المسند 3/ 99.
(3) جُزْءٌ منْ حديث أخرجَه البُخاري في الصوم: 4/ 102، باب وجوب صوم رمضان حديث (1891) ، ومسلم في الإيمان: 1/ 40 باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإِسلام حديث (8) ، وأبو داود في الصلاة: 1/ 106 حديث (391) ، والنسائي في الصلاة: 1/ 184. باب كم فرضت في اليوم والليلة، ومالك في قصر الصلاة في السفر: 1/ 175 باب جامع الرغيب في الصَّلاة حديث (94) .
(4) سورة طه: 69.
(5) أخرجه البخاري في النكاح: 5/ 150، باب لبن الفحل، حديث (5103) ، ومسلم في الرَّضاع: 2/ 1069 باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل، حديث (3) ، ومالك في الرَّضاع: 2/ 602، باب رضاعة الصغير حديث (3) .
أما أبُو القُعَيْس، فهوَ وائِل بن أَفْلَح الأشعَرِي، وقيل: اسْمُه الجَعْد، وقيل إِنَّ الذي اسْتَأْذَن على عائشة أبو القُعَيْس نفسُه، كما ورد في رواية الطبراني في الأوسط. وقيل: بلْ أَخُوه هو المَقْصُود، واسْمُه أَفْلَح، وهو أبو الجَعْد، كما ورد في روايةٍ أُخرى، وهذا الأخير هو المحفوظ عند العلماء، قاله ابن حجر في (الفتح: 9/ 150) .