والإِقامة شَرعًا: الإِعلام بالقيام إِلى الصلاة، كأَنَّ المُؤَذِّن أَقَام القَاعِدين وَأَزالَهُم عَن قُعُودِهم [1] .
275 -قوله: (ويتَرسَّل) ، التَّرَسل: التَّأَنِي والتَّمَهُل.
قال الجوهري: المُتَرسِّل: الذي يَتَمهَّل في تَأْذِينهِ، ويُبَيِّن تَبَيُّنًا يَفْهَمهُ مَنْ يَسْمَعهُ، وهو مِنْ قَوْلِهم: جاء فُلانٌ على رِسْلهِ: أي على هَيْنَتهِ، غير عَجلٍ، ولا مُتْعَبة نَفْسُه" [2] ."
276 -قوله: (وَيَحْدُر) ، الحَدْرُ: الإِسْرَاعُ.
قال الجوهري:"حَدَر في قِرَاءَتهِ، وفي أَذَانِه، يحْدُرُ حَدْرًا، إِذا [3] أسْرَع" [4] .
وحكى أَبُو عثمان [5] :"حَدَر القِرَاءَةَ: أَسْرَعَها" [6] . قُلْتُ: وأَخَذَهُ مِن سُرْعة المَشْي في الهُبُوط. ومنه الحديث:"إِذا انْحَدَر في الوَادِي يُلَبِّي" [7] .
277 -قوله: (كِرَهْنَا) ، الكَراهَةُ: فِعْل المَكْرُوه.
(1) هذا تعريف البعلي في (المطلع: ص 48) .
(2) لم أعثر على هذا الكلام في الصحاح مادة رسل: 4/ 1708، ومادة أذن: 5/ 2068.
(3) في الصحاح: أي.
(4) انظر: (الصحاح: 2/ 625 مادة حدر) .
(5) هو سعيد بن محمد المُعَافِري اللغوي مِنْ أهل قُرْطُبة، يُكنَّى أبا عُثْمَان، ويُعرف بابن الحداد السَّرَقُسْطِي، صاحب التصانيف، ومن أبرزها"الأفعال"، توفي رحمه الله بعد 400 هـ شهيدًا، أخباره في: الصلة: 1/ 213، بغية الوعاة: 1/ 589، كشف الظنون: 1/ 133، طبقات الزبيدي: ص 261، مقدمة التحقيق لـ"كتاب"الأفعال"."
(6) انظر: (كتاب الأفعال له: 1/ 332) .
(7) جزء من حديث أخرجه البخاري في الحج: 3/ 414، باب التلبية إِذا انحدر في الوادي حديث (1555) ، ومسلم في الإيمان: 1/ 153، باب الإسراء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِلى السموات وفرض الصلوات حديث (270) ، وأحمد في المسند: 1/ 277.