ضدّ الهَزْل.
324 -قوله: (ولاَ إله غيْرُك) ، قال ابن الأَنباري في"الزاهر"أيضًا:"في إِعْرَابِه [1] أربعةُ أوْجُهٍ."
[أَحدهُنَّ[2] ]:"ولا إلَهُ غَيْرُك [3] ": بِرَفْعِهِما، وبِنَاء الأَوَّل على"الفتح"مع نصب الثاني، وَرَفْعِه. والرابع: رفع إِلَهٌ"ونَصب"غيْرَك"لوقوعه مَوْقِع أداةِ الاسْتِثْناء [4] ".
325 -قوله (لم يَسْتَعِذ) ، أي يأتِي بالاسْتِعَاذَة، وقد اسْتَعَاذ يسْتَعِيذ اسْتِعَاذَةً قال الله عز وجل: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [5] . وأعُوذ: ألجْأ لله، وأعْتَصِم به.
(والشَّيْطَان) ، واحِدُ الشَّيَاطِين و"نونه"أصْلِيَّةٌ، لأَنَّه مُشْتَق منْ شَطَن: إِذا بَعُدَ [6] .
قال الشاعر [7] :
(1) في الزاهر: فيه.
(2) زيادة من الزاهر.
(3) العبارة في الزاهر كالتالي:"ولا إلَهَ غيرُك: تَنْصَب الأول على التبرئة، و"غَيْرُك"مرفوعٌ على خبر التَبْرِئَة. والوجه الثاني: ولا إلَهٌ غيرك: فـ"إلَهٌ": يرْتَفِع بـ"غَيْر"و"غَيْر"به."
والوجه الثالث: ولا إله غَيْرَك: تنصبـ"غيرك"لوقْوُعها في مَوْضع"إلاَّ"كَأنك قلت: ولا إلَه إلاَّ أنت، فلما أحْلَلَت"غيرأ"في مَحَل"إلاَّ"نَصَبْتَها.
(4) انظر: (الزاهر: 1/ 149) .
(5) سورة النحل: 98.
(6) انظر: (الزينة للرازي: 2/ 179، الزاهر لابن الأنباري: 1/ 150، مفردات الراغب: ص 261، الوجوه والنظائر لابن الجوزي: ص 374) .
(7) هو النابغة الذبياني. انظر: (ديوانه: ص 218 تحقيق: أبو الفضل إبراهيم) وفيه: فَبانَتْ والفُؤادُ بها رَهينُ.