يُسلِّم في كُلِّ ركْعَتَيْن، قال الله عزَّ وجلَّ: {مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [1] ، وقال: {أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [2] أي اثْنَيْن، وثَلاثٍ، وأَرْبَع، ولاَ تُجَاوِز العَرب رُبَاعٍ، قُلْتُ: بل جاوَزَتْهُ.
قال الشاعر [3] :
أُحَادٌ أَمْ سُدَاسٌ في أُحَادِ ... لُيَيْلَتُنَا الَمنُوطَةُ بالتَّنَادِ
437 -قوله: (وَيُبَاح) ، المُباحُ: ما لاَ ثَواب فيه ولا عِقَاب، ويُقال: ما اسْتَوى طَرَفَاهُ.
438 -قوله: (والمريضُ) ، المريضُ: مَنْ حَصَل لَهُ الَمرضُ.
439 -قوله: (فَنَائمًا) ، النائِمُ: المُضْطَجِع، وليس المرادُ به حُصُول النوم [4] .
440 -قوله: (والوَتْر) ، الوَتْرُ: هو الفَرْدُ، قال الله عزَّ وجلَّ: {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} [5] ، وفي الحديث:"اجْعَلُوا آخِر صَلاَتِكُم باللَّيلِ وتْرًا" [6] ، وفيه:"مَن اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِر" [7]
(1) سورة النساء: 3.
(2) سورة فاطر: 1.
(3) هو المتنبي وقد سبق تخريج البيت في: ص 145.
(4) قال الشيخ في المغني: 1/ 779:"سَمَّاهُ نائِمًا، لأَنَّه في هيئة النَائم"، وقد جاء مِثْل هذه التَّسْمِيَة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي أخرجه البخاري في تقصير الصلاة: 2/ 584 باب صلاة القاعد برقم (1115) "مَنْ صلى قاعدًا فَلَه نِصفُ أَجْر القَائِم، ومَنْ صَلَّى نائمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَاعِد".
(5) سورة الفجر: 3.
(6) أخرجه البخاري في الوتر: 2/ 488 باب ليجعل آخر صلاته وترًا حديث (998) وأحمد في المسند: 2/ 20 - 102.
(7) أخرجه البخاري في الوضوء: 1/ 262 باب الاستنثار في الوضوء حديث (161) ومسلم في =