449 -قوله: (أَشْرَفهُم) ، قيل: أي أَعْلاَهُم نَسَبًا، وقيل: وقَدْرًا، وقيل: هو القُرَشيُّ [1]
450 -قوله: (فَأَقْدَمُهم هِجْرَةً) ، هو أنْ يَكُونَ أَحَدُهما سَبَق بالهِجْرَة من دار الحرب إِلى دَار الإِسلام [2] . قال الجوهري:"الهَجْرُ: ضِدُّ الوَصْلِ [3] ، وقد هَجَرَهُ هَجْرًا، وهُجْرَانًا، والاسم: الهِجْرَةُ - والمُهَاجَرةُ من أَرْضٍ إِلى أَرْضٍ: [تَرْكُ الأُولَى للثانية] [4] "قال الله عزَّ وجلَّ: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا} [5] ، وفي الحديث:"فمن كانت هِجْرَتُه إِلى الله ورَسُولِه فهِجْرَتَهُ إِلى الله وَرسُوله، ومن كانت هِجْرَتُه إِلى دُنْيا يُصِيبُها أو امْرَأةٍ يَنْكَحُها فهِجْرَتُهُ إِلى مَا هَاجَر إِلَيْه" [6] .
451 -قوله: (يُعْلِنْ) ، الإِعْلاَن: ضِدُّ الإِخْفَاء، وقد أَعْلَن يُعْلِنُ
(1) والقرشي: هو أعلى الناس نَسَبًا وقَدْرا، ويقدم بنو هاشم على سائر قريش إِلْحَاقًا للإمامة الصُّغْرى بالكُبْرى. انظر: (المغني: 2/ 20، حاشية الروض: 1/ 299) ، ولقوله عليه السلام في الحديث الذي أخرجه الشافعي والبيهقي عن ابن شهاب بلاغًا، وابن عدي عن أبي هريرة، والطبراني عن عبد الله بن السائب، والبزار عن علي رضي الله عنه:"قَدِّمُوا قُرَيشًا ولاَ تَقَدَّمُوهَا ..."انظر: (فيض القدير: 4/ 512) .
(2) قال الشيخ في المغني: 2/ 20:"وهذا كُلُّه تقديم استحباب، لا تقديم اشتراط ولا إيجاب، لا نعْلَم فيه خلافًا، فلو قُدِّم الَمفْضُول كان ذلك جائزًا، لأن الأمر بعد هذا أَدبٌ واسْتِحْبَابٌ".
(3) كذا في الصحاح، وفي الأصل: الأصل، وهو تصحيف.
(4) زيادة من الصحاح. وانظر (الصحاح: 2/ 851 مادة هجر) .
(5) سورة النساء: 100.
(6) أخرجه البخاري في الإيمان: 1/ 135، باب ما جاء أَنَّ الأعمال بالنيَّة والحِسْبة حديث (54) ، ومسلم في الإمارة: 3/ 1515، باب قوله - صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنية"حديث (155) ، وأبو داود في الصلاة: 2/ 262، باب فيما عنى به الطلاق والنيات حديث (2201) ، والترمذي في فضائل الجهاد 4/ 180 باب ما جاء فيمن يقاتل رِياءً وللدنيا حديث (1647) ، والنسائي في الطهارة: 1/ 51، باب النية في الوضوء، وابن ماجه في الزهد: 2/ 1413، باب النية حديث (4227) .