458 -قوله: (إِلَّا أنْ يَكونَ بَعْضُهم ذا سُلْطَان) ،"ذُو": إِنْ كانت بِمَعنى"صَاحِب"أُعْرِبَت بالحُرُوف في الحَرَكَاتِ الثَّلاَث. فقيل: هذا ذُوَ مالٍ، ورأَيْتُ ذَا مَالٍ، ومررتُ بِذِي مَالٍ. وإلَّا بُنِيَتْ على الضَّمِ [1] . كما قال الشاعر [2] :
فإِنَّ الَماءَ ماءُ أَبِي وَجَدِّي ... وبئْرِي ذُو حَفَرْتُ وذُو طَوَيْتُ
وقال آخر [3] :
فَحَسُبِي مَنْ ذُو عِنْدَهُم ما كَفَانِيَا
وروي: مَنْ ذِي عِنْدَهُم مَا كَفَانِيا.
قال الجوهري:"والسُّلْطَان: الوَالي" [4] ، وقال صاحب"المُسْتَوْعَب"هو الإِمَام والقاضي [أَوْلَى منْ إِمام المسْجِد، ومنْ صاحب البَيْتِ في أَحَدِ الوَجْهَيْن، وفي الآخر: هما أَوْلَى منه] [5] وكلُّ ذي سُلطان أَوْلى من جميع نُوَّابِه" [6] ."
459 -قوله: (إِذا اتَّصلَت الصُّفُوف) ، الاتصال: عَدَم القَطْع، يعني:
(1) فتكون"ذو"هنا اسم مَوْصُول - بمعنى"الذي"أو"التي"مبني على الضم، وقد تُعْرَب.
(2) هو سنان بن الفحل الطائي. انظر: (شرح ديوان الحماسة للمرزوقي: 2/ 591) وفي الخزانة للبغدادي: 6/ 34: فإنَّ البِئْر بِئْرُ أَبِي وَجَدِّي.
(3) هو الشاعر الإسلامي منظور بن سُحَيم الفقعسي. والشطر الأول منه: فإمَّا كِرَامٌ مُوسِرُونَ لَقيْتُهُم. انظر: (الدرر للشنقيطي: 1/ 59) .
(4) انظر: (الصحاح: 3/ 1133 مادة سلط) .
(5) زيادة من المستوعب يقتضيها السياق.
(6) انظر: (المستوعب للسَامُرِّي: 1/ 179 - 180 ب) .