"ومِرْآة - بكسر"الميم"-: التي يُنْظَر فيها، وبفَتْحِها: الَمنْظَر الحَسَن"قاله الجوهري [1] وَيسُن النَظَر في الِمرآة، وأن تقول:"اللَّهم كما حَسَّنت خَلْقِي فَحَسِّن خُلُقي، وحَرِّم وَجْهِي على النار" [2] .
قال بعضهم: يستحب للِإنْسان أنْ يَنْظُر كُلَّ يوم في المرآة، فإِنْ رَأى صورَتَه حَسَنةً، فلا يُشِينُها بقُبْح فِعَالِه، وإنْ رآها قبيحةً، فلا يَجْمَع بيْن قُبْح الصُورة والفِعَال. ونظم بعضهم ذلك فقال:
يا مَلِيحَ الوَجْه تَوقَ الخَنَا ... لا تُبَدِلَنَّ الزَّيْنَ بالشَّيْن
وَيا قبِيحَ الوَجْه كُنْ مُحْسِنًا ... لا تَجْمَعَنَّ بيْن قَبِيحَيْن [3]
550 -قوله: (أو غَيْرُها) ، يعني: من حديدةٍ ونَحْوِها [4] .
551 -قوله: (أخَذَ في غُسْلِه سَتَر) ، بفتح"الهمزة" [5] و"السين": من ستر، ويجوز ضَمُّهَا على مَا لَمْ يُسَمَّ فاعله، ويجوز فتح الأولى، وضَمَّ الثانية وعكْسُه.
552 -قوله: (فَيُنَقِّي) ، بسكون"النون"وكسر"القاف"، ويجوز فتح
(1) انظر: (الصحاح: 6/ 2349 مادة رأى) .
(2) أخرج هذا الحديث البيهقي عن عائشة رضي الله عنها في"الدعوات"دون زيادة"وحَرِّم وجْهي على النار"كما أخرجه ابن مردويه بزيادته المذكورة، قال في"إرواء الغليل: 1/ 13":"صحيح دون الزيادة"كما أخرجه أحمد في المسند: 1/ 403، 6/ 68، 155 بمثله. وابن سعد في"طبقاته: 1/ 377". قال الهيثمي في"المجمع: 10/ 173":"ورجاله رجال الصحيح". ونقل المناوي عن العراقي أنه قال: أنه قال المنذري: رواته ثقات"انظر: (فيض القدير: 2/ 120) ."
(3) أنشده ابن القيم في: (روضة المحبين: ص 222 - 223) ولم ينسبه. وفيه: يا حَسَن الوجه ...
(4) قال في"المغني: 2/ 307":"فإن لْم يَكُن شَيءٌ من الحَدِيد فَطِينٌ مَبْلُولٌ".
(5) وذلك من قوله:"أخذ".