الحَقِّ حتى قُتِل، وقيل: لأنَّه يَشْهَد ما أُعِدَّ لَهُ من الكرامة بالقَتْل، وقيل: لأَنه شَهِد لله تعالى بالوُجُود والإلَهِية بالفعل كما شَهِد غَيْره بالقَوْل. وقيل: لسُقُوطهِ بالأرض وهي الشَهَادة، وقيل: لأنه شُهِدَ لَهُ بوجُوب الجَنَّة، وقيل: من أجل شَاهِدِه، وهو دَمُه، وقيل لأنه شُهِدَ لَهُ بالإِيمان، وحُسْنُ الخَاتِمة بظَاهِر أحْوَالِه [1] .
627 -قوله: (من الجُلُود) ، يعني: آلة الحَرْب، من الدِّرْع ونحوه.
628 - (والسِّلاَحُ) ، مثل السَّيف، والسكين ونحو ذلك.
629 -قوله: (وبه رَمَقٌ) ، الرَّمَقُ بوزن فَرَس: بقِيَّةُ الرُوح. قال صاحب"المطلع""ويُحْتَمل أنْ يكون الرمَقُ: الحيَاة [2] ."
قال الشاعر [3] :
ارحم حَشَاشَة نَفْسٍ فِيكَ قد تَلِفَتْ ... قبل الفِرَاق فهذا آخرُ الرَّمَقِ
630 -قوله: (شَارِبُهُ طويلًا) ، الشارب: الشَعَر الذي على الشَفة العُليا، وفي الحديث:"قَصُّ الشَارِب" [4] ، وجمعه: شَوَارِب، وفي الحديث:
(1) قال صاحب"المطلع: ص 116": (فهذه عشرة أقوال، ذكر السبعة الأولى ابن الجرزي والثلاثة الأخيرة ابن قرقول في"المطالع".
كما ذكر بعضها في: (الزاهر للأزهري: ص 131، تهذيب الأسماء واللغات: 1/ 2 / 167، المشارق: 2/ 259، اللسان: 3/ 242، مادة شهد، حلية الفقهاء: ص 93، المطلع: ص 116، المصباح انمير: 1/ 348) .
(2) انظر: (المطلع: ص 382) .
(3) هو القاسم بن إسماعيل بن عباد. المعروف"بالصاحب بن عباد"انظر: (الحماسة لابن الشجري: 2/ 641) . وفيه:"أدرك بقية نفس فيك قد تلفت ...".
(4) جزء من حديث أخرجه البخاري في الاستئذان: 11/ 88 باب الختان بعد الكِبَر ونَتف =