أليس يَضيرُ العَيْنَ أنْ تَكْثِر البُكَا ... ويُمْنَع منها نَوْمُها وسُرُورُها
633 -قوله: (نَدْبٌ) ، النَّدْبُ: البكاءُ على الَميت وتَعْدَادُ مَحَاسِنه. قال الجوهري [1] والاسم: النُدْبَةُ بـ"الضم".
634 -قوله: (ولا نِيَاحة) ، بكسر"النون"، قال القاضي عياض:"النَوْحُ والنِيَاحة: اجْتِماع النساء للبكاء على الَميت مُتَقابِلاتٍ، والتَّنَاوُح: التَّقَابُل، ثم استعمل في صِفَة بُكَائِهِنَّ بصَوْتٍ وَرِنَّةٍ ونُدْبَةٍ" [2] .
قلت: بل النَّوْحُ: الصوت، وقد ناحَ ينُوح نَوْحًا وَنِياحَةً، وفي الحديث:"من نِيحَ عليه عُذِّب بما نِيحَ عليه" [3] .
635 -قوله: (وبسْطُوا) ، يقال: سَطَا يَسْطُو [4] ، قال صاحب"المطلع":"أي يُدْخِلْنَ أَيديَهُن فيُخْرِجْن الوَلَد" [5] . قال الجوهري:"وَسَطا الرَاعي على النَّاقة: إِذا أدخل يده في رحمها ليخرج ما فيها مِن الوَثْرِ، وهو ماء الفحل، وإِذا لَمْ يُخْرِج لم تَلْقَح النَاقَة" [6] .
636 -قوله: (القَوابلُ) ، جَمْعٌ قابِلة: وهي التي تَتَلَقَّى الولد عند
(1) انظر: (الصحاح: 1/ 223 مادة ندب) .
(2) انظر: (المشارق: 2/ 31 بتصرف) .
(3) أخرجه البخاري في الجنائز: 3/ 160 باب ما يكره من النياحة على اليت حديث (1291) ، ومسلم في الجنائز: 2/ 643 باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه حديث (28) ، والترمذي في الجنائز: 3/ 324 باب ما نجاء في كراهية النوح حديث (1000) ، وأحمد في المسند: 2/ 61، 4/ 245 - 252.
(4) وأصل السَطو: القهر والذّل، وهو البطش بشِدَّةٍ. (المصباح: 1/ 296) .
(5) انظر: (المطلع: ص 119) .
(6) انظر: (الصحاح: 6/ 2377 مادة سطا) .