وهو ضعيفٌ لوجهين: أحدهما: أنه مصدر، والصحيح أنَّ المصادر غير مشتقة، والثاني: أنَّ البَاعَ عَيْنه"واو"، والبيع عينه"ياء" [و] [1] شَرْط صِحّة الاشْتِقَاق موافَقَة الأَصْل والفَرع في جميع الأصول.
وقال بعضهم: هو مُشْتَقٌ من البُوعُ [2] .
وقال السَامُرِّي في"المستَوْعِب":"البيع في اللغة: عبارةٌ عن الإيجاب والقبول إِذا تناولَ عيْنَيْن، أو عينًا بثَمَنٍ، ولهذا لم يُسَمُّوا عقد النكاح والإجارة بيعًا [3] ."
قال: وهو في الشرع: عبارة عن الإيجاب والقبول، إِذا تَضَمَّن مالين للتمليك" [4] ."
قال صاحب"المطلع":"وهو غير جامع لخروج البيع بالمعاطاة منه، ولا مانع، لدخول الربا" [5] ، لأنه مبادلة المال بالمال.
وقال الشيخ في"المقنع":"هو مبادلة المال بالمال لغرض التَّملك" [6] ، ويرد عليه القرض [7] ، فقيل:"على الوجه الصحيح". والأجود أن يقال:
(1) زيادة يقتضيها السياق.
(2) قاله أبو عثمان في (أفعاله: 4/ 95) .
(3) لِمَا تَناوَلاَ المنافع ولم يتناولا الأعيان. انظر: (المستوعب: 1 ق. 210 أ) .
(4) انظر: (المستوعب: 1 ق 210 أ) .
وقوله:"التمليك": قيد يُخْرِج الرهْن، لأنه وإن كان فيه إيجاب وقبول في عين وثمن، فهو ليس بيعًا، لكونه غير واقع للتمليك.
(5) انظر: (المطلع: ص 227) ، وبمثل هذا عرَّفه صاحب (طَلِبَة الطَلَبة: ص 108، والتعريفات: ص 33، وأنيس الفقهاء: ص 199) .
(6) انظر: (المقنع: 2/ 3) .
(7) كما يرد عليه الربا، لكونه مبادلة المال بالمال لغرض التملك. انظر: (المطلع: ص 227) .