وقال الفراء:"إِنَّما كَتَبُوه [1] كذلك، لأنَ أهْل الحجاز تعلموا الكتابة من أهل الحيرة [2] ولغتهم"الرِبَو"فعفَموهم صورةَ الحَرْف على لُغَتِهم، وإِنْ شِئْتَ كتبته بـ"الياء"، أو على ما في المصحف، أو بـ"الألف"حكى ذلك الثعلبي" [3] .
928 -قوله: (والصَّرفُ) ، عطفٌ على الربا - ويقال له: الرَبْيَة مخفَّفة: وهو بيع الذهب بالفضَّة، والفِضَّة بالذهب.
قال صاحب"المطلع":"وفي تسميته صرفًا [قَوْلاَن] [4] : -"
أحدهما: لصَرْفِه عن مقتضى البياعات من عدم جواز التفرق قبل القبض، والبيع نساء.
[والثاني: مِن] [5] صَرِيفهما، وهو ما يُتْرَك [6] منهما في الميزان" [7] ."
ويحتمل أن يكون سُمِّي صرفًا، لأنَّ كلّ واحدٍ يأخذ العِوَض، وينصرف
(1) أي: في المصحف بالرسم العثماني.
(2) الحيرة: بكسبر"الحاء"ثم السكون، قال ياقوت:"مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة على موضع يقال لَهُ"النْجف" (معجم البلدان: 2/ 328) ."
قال في (اللسان: 4/ 225 مادة حير) :"والنسبة إليها حِيرِيٌّ وحَارِيٌّ على غير قياس".
(3) انظر: (الكشف والبيان في التفسير له: 1/ 324 أ) .
أما الثعلبي، فهو الحافظ العلّامة أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري، أبو إسحاق الثعلبي شيخ التفسير، قال الذهبي:"كان أحد أوعية العلم"، صنف"التفسير الكبير"، وكتاب"العرائس"في قصص الأنبياء، توفي 427 هـ على الراجح، أخباره في: (سير الذهبي: 17/ 435، معجم الأدباء: 5/ 36، إنباه الرواة: 1/ 119، اللباب: 1/ 238، وفيات الأعيان: 1/ 79، تذكرة الحفاظ: 3/ 1090) .
(4) زيادة يقتضيها السياق.
(5) زيادة من المطلع.
(6) في المطلع: تصويهما.
(7) انظر: (المطلع: ص 239) .