سريعًا، بخلاف غيرهما من الَمبِيع، فإِنَّه ربَّما كان ثقيلًا يحتاج إِلى نَقْل، فلا يَحْصُل الانصراف فيه عَقِبَ العَقْد.
929 -قوله: (وغير ذلك) ، مجْرورٌ بالعَطْف.
930 -قوله: (وكلُّ ما كِيلَ) ، والكَيْلُ: معروفٌ، [وهو] ما يُقَال به، وقد كَالَ يَكِيلُ كَيْلًا، والَمكايِيلُ مختلفة، وإِنَّما يُراد منها مِكْيَال النبي - صلى الله عليه وسلم - وَمُدُّهُ، وهو رِطْلٌ وثُلُث بالعراقي، وثلاَثُ أَواقٍ وثلاثة أسْبَاع أُوقِية بالدمشقي [1] .
والعِبْرَة بالَمكِيل في رمَن النبي - صلى الله عليه وسلم -، من ذلك، البُرُّ، والشعير، والتَمْر ونحوها ممَّا لَمْ يكُن في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - كيل فبِعُرف بَلَدِه.
931 -قوله: (أوْ وَزْنٍ) ، الوزْنُ: معروفٌ، والَميزانُ: ما يُوزَن به، قال الله عز وجل {وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ} [2] ، وقال: {وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} [3] .
قال البخاري:"كَالُوا لَهُم، أوْ وَزَنُوا لَهُم" [4] ، وفي الحديث:"وَزْنًا بوَزْنِ" [5]
(1) سبق الحديث حول الكيل والمد والأوقية فيما مضى تأمل ذلك في: ص 108، 109.
(2) سورة الرحمن: 9.
(3) سورة المطففين: 3.
(4) انظر: (صحيح البخاري مع فتح الباري: 4/ 343) .
(5) جزء من حديث أخرجه مسلم في المساقاة: 3/ 1212، باب الصرف وبيع الذهب بالوَرق نقدًا، حديث (84) ، وأبو داود في البيوع: 3/ 249، باب في حلية السيف تباع بالدراهم، حديث (3353) ، والنسائي في البيوع: 7/ 244، باب بيع الدرهم بالدرهم، ومالك في البيوع: 2/ 634، باب بيع الذهب بالفضة تبرًا وعينًا، حديث (33) ، وأحمد في المسند: 2/ 262.