لِئَلاَّ تَتَشوَّق إِليها النُّفُوسُ التي قد عَهِدَتْها" [1] ."
قيل: وكان اسمُ الكَرْم ألْيَق باُلمؤْمِن، وأعْلَق به لكثرة خَيْره ونَفْعه، واجتماع الخِصَال المحمودة فيه من السخاء وغيره، فقال:"الكرم: الرجل المسلم" [2] ، وفي رواية:"إِنَّما الكَرْمُ قَلْبَ الُمؤْمِن" [3] .
ويقال لواحِدَة العِنَب: كَرْمَة.
قال حسان رضي الله عنه [4] :
إِذا مِتُّ فادفِنُونِي إِلى جَنْبِ كَرْمَةٍ ... تُرْوِي عِظَامِي في المماتِ عُرُوقُها
957 -قوله: (أن تَتَمَوَّه) ، قال الأزهريّ:"تَمَوُّهُ العِنَب: هو أن يَصْفُو لونه، وَيظْهَر مَاؤُه، وتذهب عُفُوصَة [حُمُوضَتِه] [5] ويسْتَفِيدُ شيئًا من الحلاوة، فإِنْ كان أَبْيَض: حَسُنَ قِشْرُه الأعْلى، وضَرَب إِلى البَيَاض، وإِن كان أسْود [فَحِينَ يُوَكَتُ] [6] ويظْهر فيه السَّواد" [7] .
958 -قوله: (النّضج) ، بضم"النون"وفشحها: مصدر نَضِجَ يَنْضُجُ
(1) انظر: (المشارق: 1/ 338، 339) .
(2) أخرجه مسلم في الألفاظ: 4/ 1763، باب كراهية تسمة العنب كرمًا، حديث (10) ، وأبو داود في الأدب: 4/ 294، باب في الكرم وحفظ المنطق، حديث (4974) ، وأحمد في المسند: 2/ 272.
(3) أخرجه البخاري في الأدب: 10/ 566، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنما الكرم قلب المؤمن"، حديث (6183) ، ومسلم في الألفاظ: 4/ 1763، باب كراهة تسمة العنب كرمًا، حديث (9) ، وأحمد في المسند: 2/ 239.
(4) لم أقف للبيت على تخريج. والله أعلم.
(5) و (6) زيادة من الزاهر.
(7) انظر: (الزاهر: ص 151) ، والوَكْتَة في الثمر: هي ظهور نقط الإِرْطَاب عليه. (الصحاح: 1/ 270 مادة وكت) .