الله عز وجل: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [1] ، وقال الأخفش:"رُهُنٌ: قبيحة" [2] كذا قال، وقد ورد بها القرآن، فلا عِبْرَة بقوله وقيل: رُهُن جَمْع رِهَان، كَكُتُب وكتاب. ويقال: رَهَنْتُ الشَّيءَ، وأَرْهَنْتَهُ.
قُلْتُ: وَرُّبّما جُمع الرَّهْن على رُهُون [3] .
وقال بعض أصحابنا في كلامه في الفقه:"وإِنْ بَقِيَتْ عِنْدَه رُهُونٌ".
وهو شرعًا: المال الذي يُجْعَل وثيقَةً بالدَّيْن ليُسْتَوْفَى منْ ثَمَنِه، إِن تَعَذَّر اسْتِيفَاؤُه مِمَّن هُو عليه [4] .
وقال الشيخ في"المقنع":"وهو وثيقةٌ بالحَقِّ" [5] .
1010 - (من جَائِز الأمْر) ، أي: جَائِز التَّصَرُف [6]
(1) سورة البقرة، 283، وبالإضافة إلى أنها رواية أبي عمرو بن العلاء، فهي رواية ابن كثير كما روى عنهما كذلك"فَرُهْنٌ"بسكون"الهاء". انظر: (السبعة في القراءات لابن مجاهد: ص 194) .
(2) انظر: (معاني القرآن للأخفش: 1/ 190) .
وعلل قَوْلُه هذا بأنه لا يجمع فَعْلٌ على فُعُل إلا قليلًا شاذًا ... ثم قال: وقد يكون رَهُن جمعًا للرهان، كأنه يجمع رَهْنٌ على رهان، ثم يجمع رِهان على رُهُن، مثل: فِرَاش، وفُرُش. انظر: (معانى القرآن: 1/ 190 - 191) .
(3) قال هذا صاحب: (المغرب: 1/ 356، والمصباح المنير: 1/ 260) ، مثل: فَلْسٌ وفُلُوسٌ.
(4) هذا تعريف صاحب: (المغني: 4/ 366) وبمثله عرفه صاحب (الإنصاف: 5/ 137) وانظر أيضًا تعريفه في: (الكافي: 2/ 128، والتعريفات للجرجانى: ص 113، أنيس الفقهاء: ص 289، الزاهر الأزهري: ص 221، طلبة الطلبة: ص 146، لغات التنبيه: ص 62) .
(5) انظر: (المقنع: 2/ 101) .
(6) قال في"المغني: 4/ 369":"يعني أنَّ الراهن الذي يَرْهَن ويَقْبض يكون جائز التصرف في مَالِه، وهو الحُرّ المكلف الرَشيد، ولا يكون محجورًا عليه لِصغَرٍ أو جُنُونٍ أوْ سَفَهٍ أو فَلَسٍ".