وقال الُمهَلَّبِي [1] :
لاَ يَقْبَسْ الجَارُ مِنْهُمُ فَضْلَ نَارِهِم ... ولاَ تكُفُّ يَدٌ عن حُرْمَةِ الجَارِ [2]
وتارةً: يُرَاد به"الخيْر والعطاء"كقوله تعالى: {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [3] } ، وفي حديث أصحاب الدُّثُور:"ذلك فَضْلُ الله يُؤْتيه مَنْ يَشَاء [4] "وَرُبما: أُرِيدَ به"العِلْم والمعْرِفة"كما يقال: فُلاَن من أهل الفَضْل.
وَرُبما: أُرِيدَ به"الدِّين والنسَب"أيضًا، وُيسَمَّى أيضًا بذلك الرجال، وَممنْ سُمِّيَ به"الفَضْلُ بن عَبَّاس [5] ".
ويُقال لِمَن حصل منه الفَضْلُ: مُتَفَضِّل.
وقال أميَّة بن أبي الصَّلت [6] ، وقيل: غيره.
جَعَلْتَ جَزائِي غِلْطَةً وفَظَاظَةً ... كأنَّك أنت المنْعِمُ الُمتَفَضِّلُ
(1) هو داود، وقيل: عبد الله بن محمد بن أبى عيينة بن المهلب بن أبي صفرة، شاعر من شعراء الدولة العباسية، مات بهمذان. (الشعر والشعراء: 2/ 872، طبقات ابن المعتز: ص 288، الأغاني: 20/ 75 - 119) .
(2) البيت في (الحماسة لأبي تمام: 2/ 216، وفي عيون الأخبار: 2/ 33، أمالي ابن الشجري: 1/ 318، وطبقات ابن المعتز: ص 288.
(3) سورة الحديد: 21.
(4) جزء من حديث أخرجه البخاري في المواقيت: 2/ 38 بلفظ قريب منه، باب مَنْ أدرك ركعة من العصر قَبْل الغُرُوب، حديث (557) ، وابن ماجة في النكاح: 1/ 634، باب المرأة تهب يومها لصاحبتها، حديث (1973) ، وأحمد في المسند: 2/ 6.
(5) هو الصحابي الجليل، وابن عم النبي - صلى الله عليه وسلم -، الفضل بن عباس بن عبد المطلب، كنيته أبا محمد أو أبا عبد الله، فضائله كثيرة، توفى في طاعون عمواس 18 هـ. أخباره في: (سير الذهبي: 3/ 444، طبقات ابن سعد: 4/ 54، 7/ 399، التاريخ الكبير: 7/ 114، الجرح والتعديل: 7/ 63، الاصابة: 3/ 208) .
(6) انظر: (ديوانه: ص 431 تحقيق: عبد الحفيظ السطلي) ، وفيه: جعلتُ جزائي فيك جبهًا وغِلْظَةً ...