* مسألة: - أصح الروايتين، أنه لا يشتري منها رقبة يعتقها. [1]
1216 - قوله: (والغارِمُون) ، واحد هم: غَارِم، ثم فَسَّرهم:"بأَنَّهم المدينون" [2] واحِدُهُم: مَدين: أي عليه دَيْن، قال:"العاجزون عن وفاء دَيْنِهم"، [3] وليس الأمر على ما أُطْلِق، بل المدينون ثلاثة أقسام:
الأول: مَن غَرم لإصلاخ ذات البَيْن، وهو أن تُقْتَتَل فِئَتَان من المسلمين، فيَتحَمَّل حمالة، ليصلح بينهم، فيجوز أَنْ يُعْطَى. [4]
الثاني: مَنْ غَرم لإِصلاح نفسه، أو لإِصْلاَح غيره في مُحَرَّمٍ، [5] فلا يجوز أن يدفع إِليه.
الثالث: من غرم لإصلاخ نفسه في مباح، في جواز الدفع إِليه وجهان. [6] فإِن غرم لإصلاح نفسه في نُزْهَةٍ لم يدفع إِليه في الأصح. [7]
(1) وهي رواية المروذي وصالح، قال القاضي:"وهو أصح، لأنهم صنف من أهل الصدقات، فوجب أن يكونوا على صفة يصح صرف الصدقة اليهم كسائر الأصناف" (الروايتين والوجهين: 2/ 44) . أما الرواية الثانية، وهي جواز أن يعتق من زكاته رقبة كاملة، نقلها الميموني وابن منصور. والقول القديم لأحمد ثم تراجع عنه. قال القاضي:"وهو اختيار الخرقي"ولم يظهر ذلك منه، وخصوصًا أنه ذكر الرواية بصيغة التضعيف. انظر: (الروايتين والوجهين: 2/ 44، مختصر الخرقي: ص 132، المغني: 7/ 322 - 323) .
(2) و (3) انظر: (المختصر: ص 132) .
(4) قال في"المغني: 7/ 324":"وكانت العرب تحرف ذلك، وكان الرجل منهم يتحمل الحمالة، ثم يخرج في القبائل فيسأل حتى يؤديها، فورد الشرع بإباحة المسألة فيها، وجعل له نصيبًا من الصدقة".
(5) وكذلك كمن غرم في معصية مثل أن يشتري خمرًا، أو يصرفه في زنا، أو قمار، أو غناء، أو نحوه ممَّا نهى عنه الشارع.
(6) ذكر الوجهان، صاحب"الفروع: 2/ 618"ولم يُبَيِّنَ مَا هُمَا.
(7) ولم أر من ذكر هذا من فقهاء المذهب، فكلهم على الجواز ما دام في مباح من غير قيد. انظر: =