فَرَّقَت العرب تفريقًا لفظيًا ئعرف به موضع العَقْد من الوطء، فإِذا قالوا: نكح فُلاَنَةً، أو بنْت فلانٍ، أَرادُوا: تَزَوَّجها وعَقَد عليها. وإذا قَالُوا: [نكَح امْرَأَتَه أو زَوْجَه، لم يريدُوا إلَّا المُجامعة، لأَن بِذكْرِ امرأته] [1] وزوجه يستغنى عن العَقْد". [2] "
وقال الجوهري:"النكاح: الوطءُ, وقد يكون: العَقْدُ، تقول: نكحْتها ونكَحَت هي: أي تَزَوَّجت". [3]
وهو شَرْعًا: العَقْدُ. قال القاضي وجماعة:"هو حقيقةٌ في العَقْد والوطء جميعًا" [4] .
وقيل:"بل هو حقيقة في الوَطْء، مجازٌ في العَقْد، اختاره جماعة، ولعلَّه أَظْهر. [5] "
وقيل: هو حقيقة في العقد مجازٌ في الوطء. [6]
(1) زيادة من لغات التنيه يقتضيها السياق.
(2) حكاه النووي عن الزجاجي في (لغات التنيه: ص 94) .
(3) انظر: (الصحاح: 1/ 413 مادة نكح) .
(4) انظر: (شرح الخرقي للقاضي أبي يعلي: 1/ 1) . وانظر: (المغني: 7/ 333، الإنصاف: 8/ 5) ، وحكى هذا القول ابن هبيرة عن مالك وأحمد رحمهما الله. انظر: (الإفصاح: 2/ 114) ، وعلى هذا يكون من الألفاظ المتواطئة، حيث لا يكون حقيقة إلَّا عليهما مجتمعين لا غير.
وقيل: هو من قبيل المشترك، فهو حقيقة في كل واحد منهما بانفراده. قال في: (الإنصاف: 8/ 5) : وعليه الأكثر.
(5) ومستند هذا ما حكى عن جماعة من أهل اللغة: أنه بمعنى الوطء. قال في: (الإنصاف: 8/ 4) :"اختاره القاضي في أحكام القرآن"، واختياره كذلك في: (شرح الخرقي: 1/ 2) .
(6) اختار هذا صاحب (المغني: 7/ 333، والشرح: 7/ 333، والإنصاف: 8/ 4 وغيرهم) . =