فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 1128

يقال: تَمَتَّعْتُ أَتَمَتَّعُ تَمتُّعًا، والاسم: الُمتْعة، كأنه يَنْتَفِع إلى مُدَّةٍ مَعْلُومَة، قال الكه عز وجل: {ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا} ، [1] وقال: {وَمَتِّعُوهُنَّ} . [2] قال جماعة من أصْحَابِنا:"معنى الُمتْعَة: أنْ يُزَوِّجَها إلى مُدَّة"، [3] وفي الحديث:"أنَّه نَهى عن الُمتْعَة". [4]

1262 - قوله: (أنْ يُحِلَّها لِزَوْجَ كان قَبْلَهُ) ، أحَلَّها يُحِلُّها، فهو مُحِلُّ ومُحَلِّلٌ، [5] وفي الحديث:"لَعَن اللهُ الُمحَلِّل والُمحَلَّلَ لَهُ"، [6] وقد لُعِنَ الُمحَلِّلُ عمومًا، وهل يجوز لعنه خُصوصًا؟ فيه وجهان: [7]

(1) سورة الحجر: 3.

(2) سورة البقرة: 236.

(3) قال في"المغني: 7/ 571":"مثل أن يقول: زَوجْتُك ابنتي شهرًا أو سنة أو إلى انقضاء الموسم، أو قدوم الحاج وشبهه، سواء كانت المدة معلومة أو مجهولة، فهذا نكاح باطل نَص عليه أحمد فقال:"نكاح المتعة حرام"ينظر في تعريف نكاح المتعة الى: (المذهب الأحمد: ص 127، المنتهى: 2/ 181، التنقيح: ص 221، الفروع: 5/ 215) ."

(4) أخرجه البخاري في النكاح: 9/ 166 في الترجمة، باب نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نكاح المتعة أخيرًا، ومسلم في النكاح: 12/ 1026، باب بيان نكاح المتعة، حديث (24) ، والترمذي في النكاح: 3/ 429، باب ما جاء في تحريم نكاح المتعة، حديث (1121) ، ومالك في النكاح: 2/ 542، باب نكاح المتعة حديث (41) .

(5) ومنه: الحليل: الزَوْج، والحَلِيلة: الزوجة. (الصحاح: 4/ 1673 مادة حلل) .

(6) أخرجه الترمذي في النكاح: 3/ 428، باب ما جاء في الُمحِل والُمحَلل لَهُ، حديث (1120) ، قال أبو عيسي: هذا حديث حسن صحيح، كما أخرجه ابن ماجة في النكاح: 1/ 622، باب الُمحَلل والمحلل له، حديث (1934) ، والدَارمي في النكاح: 2/ 158، باب في النهي عن التحليل، وأحمد في المسند: 1/ 448، وأبو داود في النكاح: 2/ 227، باب في التحليل، حديث (2076) ، والنسائي في الطلاق: 6/ 121، باب إحلال المطلقة ثلاثا وما فيه من التَغْليط.

(7) قال الشوكاني في"نيل الأوطار: 6/ 158 - 159":"وأما لَعْنه - صلى الله عليه وسلم - للمحلل فلا ريب أنه لم يُرِد كُلّ مُحَلِّل، ومحلَّل لَهُ، فإن الولي مُحَلَّل لما كان حرامًا قبل العَقْد، والحَاكِم المزوج مُحَلِّلٌ بهذا الاعتبار، والبائع أمتَهُ محلِّلٌ للمُشتَرِي وطأها"، فلا يمكن إذًا حمل الحديث على العموم. فالمحلل المراد هنا هو من أحَلَّ الحَرَام بِفِعْله أو عَقْدِه، وكُلَّ مسلم لا يشك في أنَّه أهلٌ للَّعْنَة، ولا ريب أن الُمحَلِّل الوارد ذكره في الحديث من هذا الصنف لفعلته الشنيعة"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت