لقد بكَرتْ أمُّ الوليد تَلومُنِي ... ولم أجْتَرِم جُرْمًا فقلتُ لها مَهْلا
ولا تَعْذُلِيني في العطاءِ وَيسِّري ... لِكُلً بَعيرٍ جاءَ طالِبُهُ حَبْلا [1]
فأجابَتْه [2] بما في آخره:
فأعْطِ ولا تَبْخَل لَمِن جاء طالِبًا ... فَعِنْدي لها خَطْمٌ وقد زالتِ العِلَلُ [3]
(والغارِبُ) ، مُقدَّمُ السِّنامَ، فمعنى: حَبْلُك على غارِبك: أنْت مُرْسَلةٌ مُطَلَّقَة غير مشدودةٍ، ولا ممسَكَةٍ بعَقْد النِّكَاح.
1339 - قوله: (أوْ الحَقِي بأهْلِك) ، لَحِقَ بالشَّيءِ: أي صار إِليه، ولَحِقَ بِبَني فُلاَن: انْضَاف إليهم، ولَحِقَ الرَّكْبَ: أدْرَكَهُم.
والأَهْلُ: معروفُون، تَقدَّم ذكرهم. [4]
وفي الحديث:"أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لتلك المرأة: أِلْحَقِي بأهْلِك"، [5]
= بغداد: 8/ 248، وفيات الأعيان: 2/ 11، البداية والنهاية: 10/ 299، سير الذهبي: 11/ 63، تهذيب ابن عساكر: 4/ 18، الشذرات: 2/ 72).
(1) البيتان لسالم بن قحفان العنبري. انظر: (الحماسة لأبي تمام: 2/ 257 - 352) وانظر كذلك (سمط اللآلي: 2/ 631) .
والبيت الثاني في (شرح الحماسة للمرزوقي: 4/ 1581) .
كما أنشد أبو تمام البيت الثاني برواية أخرى. وهي:
فلا تَحْرِقيِني بالَملاَمَة واجْعَلِي ... لكلِّ بَعِيرٍ جاء سائله حَبْلًا
انظر: (الحماسة لأبى تمام: 2/ 352) .
(2) أي امرأته، وهي أم الوليد، ولم أقف على اسمها.
(3) انظر: (الحماسة لأبي تمام: 2/ 258، وسمط اللآلي: 2/ 631) .
ولهذه الأبيات قصة طريفة كانت سببا في ورودها، ذكرها أبو تمام في: (الحماسة: 2/ 257) .
(4) انظر في ذلك: ص 16.
(5) جزء من حديث أخرجه البخاري في الطلاق: 9/ 356، باب من طلق وهو يواجه الرجل امرأته بالطلاق، حديث (5254) ، وابن ماجة في الطلاق: 1/ 661، باب ما يقع به الطلاق من الكلام حديث (2050) .