كما خُفف بَرِيَّة في (خَيْرُ البَرِيَّة) ، [1] فعلى هذا يجوز: رأيت بَريئَةً بـ"الهمز"، وبريَّةً بغير، همز"، [2] ويُكَنَى بهذه اللفظة عن الطلاق، كأن المرأة بَرِئَتْ من حُقوق الزَّوْج بالطَّلاق."
والبَريَّةُ أيضًا. الخَلْقُ، وأما البَرْيَة، فهي بَرْيَةُ القَلَم ونحوه، [3] وفيْ الحديث:"وهو يُبْرِي نَبْلًا لَهُ" [4] وهي أيضًا: المرَّةُ من أبرَاه بُرْيَةً.
1337 - قوله: (بائن) ، [5] أي: منفصلة، من بانت بين، ويقال: طلقة بائن، فاعلة بمعنى مفعولَةٌ، وبانَتْ بمعنى فارَقَتْ، ومنه قولُ كَعْبٍ المتقدم. [6]
1338 - قوله: (أوْ حَبْلُكَ على غارِبِك) ، الحَبْلُ معروفٌ: وهو الزِّمام والخِطَامُ.
قال أبو تمام: [7]
(1) سورة البينة: 7.
(2) قاله صاحب (المطلع: ص 335) .
(3) قال في (المصباح: 1/ 53) :"بَرَيْتُ القلَم بَرْيًا - من باب رَمَى - فهو مَبْرِي، وبَرَوْتُه لغة، واسم الفعل: البرَاية بالكسر."
(4) أخرجه البخاري في الأنبياء: 6/ 397، باب يَزفون: النسلان في الَمشيِ، حديث (3364) .
(5) قال الأزهري:"بغير"هاء"، كما قالوا: طالِقٌ - أي: بنْتِ مِنِّي وفارقتني، والبَيْنُ الفِرَاقُ" (الزاهر: ص 326) .
(6) هو كعب بن زهير الشاعر الإسلامي القائل:
بانت سعَاد فَقَلبي اليوم مَتْبول ... مُتَيَّم إِثرها لم يُجزَ مكبول
فقوله: بانت: أي فارقت. انظر: (شرح ديوانه: ص 6) .
(7) هو حبيب بن أوس الطائي، أبو تمام - الشاعر الأديب، أحد أمراء البيان، استقدمه المعتصم إلى بغداد من مصر، فأجازه وقَدَّمه على شعراء وقته فأقام في العراق، له تصانيف منها"فحول الشعراء"و"ديوان الحماسة"وغيرها، توفي 231 هـ. أخباره في (الأغاني: 16/ 383، تاريخ =