وأنه لا يَجب على المريض في حال مَرَضِه، وإنْ وَجبَ أُقِيمَ عليه بما يُؤْمَن به تلفه. [1]
قال الزركشيُّ:"وهذا فيه نَظَر، فإِنَّ الحَدَّ، إِمَّا أَنْ يَجِب ؤيؤَخَّر اسْتِيفَاؤُه إلى حين صحتِه، أو يجب، وُيسْتَوْفَى منه على حسب حَالِه، فعَلى كُلِّ حال ليست الصِحَّة شرطًا للوجوب، قاله الشيخ. [2] قال: ويُحْتَمل أَنْ يراد بالصحيح: الذي يُتَصَوَّر منه الوطء، فلو أقَرَّ بالزنا مَنْ لَا يُتَصوَّر منه الوَطْء كالمجبوب، فلا حَدَّ عليه."
قال الزركشيُّ: وهو كالذي قَبْلَه، لَأنَّ هذا فهِمَ من قَوْله:"عاقلٌ"، قال الزركشي: ويحتمل أَنْ يُرَإد بالصِحَّة: الاختيار، وإِنْ أَرَاد الصِحَّة المعنوية، فلا يَصِحُّ إقْرَارُه ولا نزاع في ذلك". [3] "
قُلْتُ: وما قاله الزركشيُّ أيضًا من نحو تقَدَّم، وإِنَّما المرادُ والله أعلم بـ"الصِحَّة"هو أنْ يكون مَنْ أقَرَّ مِمَّن يُمْكِن الزنا منه بذَكَرِه احترازًا من الَمجْبُوب، والعنين ونحوهما.
1495 - قوله: (ولا ينْزَع عن إقراره) ، أي: لا يرجع.
1496 - قوله: (وإِذا قذف) ، يقال: قذف يَقْذِفُ قَذْفًا: إِذا رَمَى.
قال مجنون بني عامر: [4] ويقال لغيره:
وَيبْدُو الحَصَى منها إِذا قَذَفَتْ به ... عن البُرْدِ أطراف البَنَانِ الُمخَضَّبِ
(1) انظر: (شرح الخرقي للقاضى 2/ 474) .
(2) في شرح الخرقي للزركشي: قاله أبو محمد.
(3) انظر: (شرج الخرقي للزركشي: 2/ 131 ب بتصرف) .
(4) انظر: (ديوانه: ص 38) ، وقد سبق تخريج هذا البيت في ص 137