فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 284

تراود القدوس عن هذه البقية الحيرى من الإيمان في قلبه، حتى استشعرت أنه انتهى، وثمت غرقا في دنس شهواتهما، وأسرفا في الجهر باقتراف الخطيئة حد أن دخلا معا"حمام"إحدى القرى، فرفض أهل هذه القرية أن تلوث الخطيئة أرضهم باسم الدين. فهبوا للفتك بالعاشقين، ولكنهما استطاعا الفرار تطاردهما رجوم كل لعنة!

نهاية قرة العين: وزكمت الأنوف رائحة فحشها مع القدوس، فخلفته يذهب مع الذاهبين لإنقاذ الباب من سجنه، وانطلقت هي مسعورة الأحقاد على الإسلام وأهله داعية إلى الإيمان بالمهدي الجديد الذي نسخ شرعة خاتم النبيين والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، وتهاوى في جحيم خطاياها عشرات وعشرات إلى أن قتل الباب. فخنست قليلًا، ثم ظهرت بعد سنتين من إعدامه تحاول سيرتها الأولى مستغلة ذلك الاضطراب السياسي العنيف الذي ساد إيران كلها عقب رفض الشاه إصدار الدستور، وعقب محاولة البابيين اغتياله انتقامًا لإعدام الباب. وقد ظفر الشاه بخصومه السياسيين، وبمن حاولوا اغتياله، فنكل بهم، وقضى على الثورة السياسية والفتنة البابية. ولقيت قرة العين حتفها مع من أعدمهم الشاه سنة 1269 هـ - سنة 1852 م [1] . فقتلت هذه الفتنة المستطيرة التي استطاعت بجسد قذر أن تقيم دين البابية، وأن تشد من عضد البهاء بينهم. ولا تجد بابيًا أو بهائيًا إلا وهو يسبح بحمد هذه المرأة من أجل أنها سفحت أشرف ما تعتز به المرأة في سبيل وهم دنيء حقير! وحسبك دليلًا على مدى جحودها وسيطرتها أنها زعمت أنها الصور الذي جاء ذكره في القرآن، والبهائيون يرددون قولها هذا بحمد وتقديس:"إن الصور الذي ينتظرون في اليوم الآخر هو أنا" [2] .

(1) وقيل إنها لقيت مصرعها في شوال سنة 1264.

(2) ص 21 المبادئ البهائية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت