مستلط رفيع، تبارك الله من وزر مؤتزر وزير، تبارك الله من حكم محتكم بديع، تبارك الله من جمل مجتمل جميل"ويقول:"بسم الله الواحد القدام، بسم الله المقدم المقدم، بسم الله القادم القدام، بسم الله القادم القدام، بسم الله القادم والقدوم، بسم الله القادم القدمان"ويقول عن نفسه:"إنا قد جعلناك عظيما عظيمانا للعاظمين، وإنا قد جعلناك نورا نورانا للناورين. إنا قد جعلناك تماما تميما للتامين. إنا جعلناك كمالا كميلا للكاملين" [1] وهكذا تراه في كل كتاباته. وهو خلط وخبط أعشى تستبد به جهالة وضلالة!."
أما كتبه، فأهمها"البيان"لأنه كتاب دينه المزعوم، والبهائية تزعم ما يأتي:"يتضح لكل من يطلع على البيان: أن حضرته عهد بمهمة إتمام بقية الكتاب إلى حضرة بهاء الله" [2] وهو قول مخترع لا يستحق مناقشة!.
شكوك حول البيان: ألف الباب كتاب البيان في"بوشهر". وتزعم البهائية أن الترتيب الأخير لكتاب البيان قد تم. والباب سجين، وأنه عدل فيه بالزيادة - والحذف! وأن كاتب وحي الباب"أقا حسين يزدى"الذي قصصنا من قبل قصة كفره بالباب - هو الذي كان يكتب بأمر الباب ما ينبجس في أعماقه من الوحي. وتاريخ هذا الكاتب المزعوم غامض كل الغموض، وتاريخ صلته بالبابية كذلك؛ فمؤرخ البهائية - على تعصبه - يقول:"وقد تعذر على المؤلف - يعني نفسه - الوقوف على شرح أحواله" [3] هذا الرجل الغامض هو الذي حملته كل أوزارها.
فقد افترت على لسانه - وصدقها هو في كل مفترياتها - رسائل معزوه إلى الباب زاعمة أنه قضى حياته كلها مبشرا بظهور البهاء، وأنه كان يستمد وحيه من روح البهاء. وأنه كان يسبح بحمده، ويقدس له. وإليك نمطا من هذه المفتريات؛ فقد نسب إلى الباب ما يأتي:"إن ترنمه بذكر الشخص الغائب أشغله عن كل شغل. ومن ترنيماته التي كان يترنم بها:"إن كان بحر البلايا في التلاطم من كل جهاته، وسهام القضاء متتابعة، وظلمات الآلام والمحن على روحي وجسدي مستولية، لكن قلبي بالتأمل في وجهك المنير مستنير، وروحي رياض بعطرك الجميل" [4] ومن يقارن بين أسلوب هذه الرسائل المزيفة، وبين أسلوب الباب، يتجلى له جيدًا أنها منحولة، وأن الباب لا يعرف عنها شيئًا."
(1) ص 276 وما بعدها تاريخ البابية.
(2) 41 الكواكب.
(3) (( ص 170 الكواكب الدرية.
(4) ص 14 مقالة سائح.