فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 284

ولا أدري كيف يقال عن الرب إنه لا ينزل كتابه إلا من أجل فرط الحب لجناب إنسان واحد تافه مشرك هو: خال الباب!. ولا أدري كيف يقال عن الرب: إنه يتردي في الذنب، ويلغُ في المعصية؟

أما كتابه الأقدس، فلم يؤلفه إلا من أخريات أيامه بعد إلحاح ثائر عنيف من أتباعه الذين ظنوا أنه إله، ثم رأوا أنهم لا يجدون كتابا يبين لهم فيه هذا الإله كيف يعبد؟! فأسرع هو وابنه يلفقان من خرافات الباب نفسها شريعة في كتاب سمياه: الأقدس فكان وحده دليلا على أن الميرزا المذكور فضحية كافرة.

وله كذلك كتب أخرى سميت: الألواح، والإشراقات، والكلمات الفردوسية، والهيكل، والعهد، وبعضها بالفارسية. وقد كان يسمى كتبه بأسماء، ثم يغيرها مرة بعد مرة.

ونلحظ أيضًا أنه يعارض أسماء الكتب المقدسة، فالإيقان يعارض باسمه"القرآن"والأقدس يعارض باسمه"الكتاب المقدس"عند المسيحيين، والألواح يعارض بها بقية الكتب، وبخاصة ألواح التوراة. مستهدفا من وراء هذه التسمية إفهام الناس أن كتبه هي مجمع كتب الأديان جميعها، وأن دينه هو النبع الأصيل الذي عنه فاض كل دين.

حقده على المسلمين:

ما حقدَ الميرزا على أمة حقدَه على أمة خاتم المرسلين، وحسبك أنه يبهت السلف، والخلف جميعًا: بأنهم لم يفقهوا شيئًا من القرآن، فيقول:"انقضى ألف سنة ومائتان وثمان من السنين من ظهور نقطة الفرقان، وجميع هؤلاء الهمج الرعاع يتلون الفرقان في كل صباح، وما فازوا للآن بحرف من المقصود" [1] . هكذا يقول! وإني لأسأل البهائيين جميعًا: أين المقصود الذي بينه معبودهم؟؟

الناس جميعا مشركون: يزعم البهاء أن غير البهائيين مشركون فيقول:"إن الذي ما شرب من رحيقنا المختوم، الذي فككنا ختمه باسمنا القيوم. إنه ما فاز بأنوار التوحيد، وما عرف المقصود من كتب الله، وكان من المشركين" [2] إنه ما فك ختمًا عن رحيق، وإنما رفع غطاء جب تكدست فيه منتنات الجيف!

(1) ص 4 إشراقات.

(2) ص 119 إيقان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت