فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 284

وكان من خلق عبدالبهاء أنه يتجمع بكل مشاعره وعواطفه، لكل فتاة، ويتربص بها بكل مكره وغزله؛ ليثير وهج أنوثتها الراغبة، فتكتب في الصحف عن نور جماله، وحسن صورته، وسحر عينيه، وشجو نجواه.

جلس مرة في منتدى ليلي مع بعض الفتيات اللاتي يسمين بفراشات الليل، فتحدث عن جمال أبيه، وشبهه بالمصباح الذي أشرق، فتهافتت حوله الفراشات! فقالت إحداهن: هل نستعد لأن نغمس أجنحتنا في هذا النور؟!

فهفا يجيب في لهفة مشوقة: حسنًا قلت، فإني مسرور من جوابك [1] .

الإلحاد هو دين الحق: سئل عبدالبهاء عن إنسان ترك الدين، وعكف على دراسة الاقتصاد وحده، ولم يجد عبدالبهاء جهدًا في أن يفجر كفره، ويتزلف به، فقد اعتاده، فقال للسائل:"إن أمثال هؤلاء النفوس يشتغلون بالدين الحق" [2] .

آراء عبدالبهاء في لندن:

حرضت الحروب الدامية التي شبت في ذلك الزمن كثيرًا من الكتاب على تسخير أقلامهم للدعوة إلى السلام. وكان أعظمهم شأنًا كاتب روسية الأكبر"تولستوي"الذي كان عبدالبهاء يسطو على آرائه، وينسبها إلى نفسه؛ لعل الناس يظنونه من جنود السلام، فلا تحذره ضحية؛ ولهذا ارتفع صوته حينما نزل لندن بالدعوة إلى السلام.

البهائي يحب كل إنسان: ورد في سفر متى:"لا تقاوموا الشر، بل من لطمك على خدك الأيمن، فحول له الآخر أيضًا"وورد كذلك فيه:"أحبوا أعدائكم، باركوا لاعنيكم، أحسنوا إلى مبغضيكم، وصلوا لأجل من يسيئون إليكم، ويطردونكم [3] "وسرق عبدالبهاء هذا في لندن، فقال لهم هناك"البهائي يحب جميع العالم كأنهم إخوته، فإذا ضربه أحد، فلا يعامله بالمثل، ولا يتكلم عنه بسوء"أراد أن يؤكد أنه صليبي صميم، وأن يتراءى - في أسوأ نفاق - بأنه داعية فدائية في سبيل البشر! على حين عاشت الصليبية تقتل وتفتك وتدمر، وتستعبد أبرياء الشعوب. كذلك عاشت ربيبتها البهائية تقتل بالسم وتفتك بالسواطير.

(1) ص 8، 10 المصدر السابق، وقد كانت البهائية توجب على المرأة أن تنزع حجابها وتحث البهائيات في إيران ومصر والشام على بث هذه الفتنة بين المسلمات، ودعوتهن - دون أن يظهرن بهائيتهن - إلى التمرد الفاجر على الحجاب. انظر ص 151 بهاء الله.

(2) ص 9 خطابات.

(3) (( ص 15 خطابات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت