فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 284

واستأنست، واقتربت، واجتمعت، وانجذبت القابليات والمقبولات والموجودات والماهيات ائتلافا، به ظهرت آية التوحيد، وارتفعت راية التفريد، وزالت الكثرات، وفنت الإنِّيات، واضمحلت الحدودات" [1] ."

لقد أسرفنا في ذكر النصوص؛ لعلمي أن البهائية أخبث الجماعات في التحرف للتفلت مما يدانون به، وما أنا بحاجة إلى شيء آخر بعد هذا للإثبات؛ فقد تجلى لنا في غير ما غموض، ولا إبهام أن البهائية تدين: بأن الله هو عين الخلق. غير أنهم يخصون بكمال الوحدة وتمامها إمعة عاش حقيرا خائنا يطعم روث الخيانة وطفاسنها، وانتهى خائنا. ذلكم هو: ميرزا"حسين علي".

الثالوث: تزعم البهائية - تزلفا منها للصليبية - أن الحقيقة الإلهية تتجلى في صورة الثالوث في كل كَور ودَور. ويصوره عبدالبهاء بقوله:"هو الفائض والفيض والمستفيض، المجلى والتجلى، والمتجلى عليه، المضيء والضياء والمستضيء؛ ففي الدور الموسوي: الرب وموسى، والواسطة النار وفي دور المسيح: الأب والابن، والواسطة روح القدس، وفي الدور المحمدي: الرب والرسول، والواسطة جبريل. وهذا هو جوهر التوحيد وحقيقة التفريد وساذج التقديس" [2] يعني أن الله ثالث ثلاثة، وربنا يقول: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ} [المائدة: 73] .

(1) (( يعني بسيناء الأكوان حقائق الكون المادي. وهناك عند الصوفية قابليتان، الأولى هي أصل الأصول، وهي التعين الأول، والأخرى قابلية الظهور، وهي المحبة الأولى المشار إليها بقوله: أحببت أن أعرف، ص 113 جامع الأصول، وحديث(أحببت أن أعرف) موضوع مفترى، والماهيات جمع ماهية وهي ما به الشيء هو هو والإنّيات جمع إنِّيَّة وهي تحقق الوجود العيني في مرتبته الذاتية، وانظر نصوص وحدة الوجود ص 105، 38، 51، 40، 44، 96، 210، مكاتيب، و 95 إيقان، و 27، 34 الحجج.

(2) (( ص 130 مكاتيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت