فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 284

يطلق على ذلك الجمال الإلهي: إنه ختم الأنبياء" [1] أكل هذا الهراء يهرف به الأحمق؛ ليزعم أن الباب"هو خاتم المرسلين، وأول المرسلين"وليزعم أنه هو - أي البهاء - رب العالمين! ولكن متى كانت الحماقة نبوة، والخطيئة ألوهية؟!"

المغايرة بين الرسل: دانت البهائية بوحدة الرسل. ولكن البهاء يأبى إلا أن يجعل نفسه فوقهم جميعا، وسيدهم جميعا، وربهم جميعا. وفي هذا الفصل بيان لذلك: لقد زعمت البهائية أن الحقيقة الإلهية في تعيناتها تنزع إلى الكمال والذي دعا البهائية إلى هذا رغبتها الآثمة في إثبات أن البهاء هو أكمل وأتم تجسدات الحقيقة الإلهية؛ ولهذا تقول عن الرسل:"هم من حيث الحق في مقام واحد، وأما من حيث الخلق، فإن بعضهم يظهر بأشد نور تبعا لاستعدادات ودرجة تقدم العصر [2] ومعنى هذا أن الذي قوم الأفضلية هو الخصائص البشرية، فكيف يسموا الجسد البشري عن خالق البشر؟ هكذا البهائية كفر لا يستحي أبدا."

رسالة الرسل ومطالعهم وألقابهم: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: 19] هذا حق لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه؛ لأنه تنزيل من حكيم حميد، وقد تعاقب، رسل الله - صلوات الله وسلامه عليهم - يبشرون بالإسلام وينذرون به حتى أكمله الله بالقرآن، وختم رسله بمحمد صلى الله عليه وسلم. بيد أن البهاء - على إيمانه بوحدة الرسل - يغاير بينهم في دعوتهم، فيزعم عن نوح: أنه دعا الناس إلى وادي الروح الأيمن، وعن هود: أنه دعا العباد إلى

(1) ص 112 إيقان. وهو هنا يتحدث عن أسطورة معبودة سماها محمدا، أما محمد خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم، فلم يقل شيئا مما افتراه البهاء الكذوب الذي يعلم أنه يفتري الكذب على رسول الله والبهاء في هذا يسلك سبيل أسلافه من عبد الطاغوت، ويكفر كفرهم، يقول جولدزيهر، وهو يتحدث عن مسألة إنكار ختم النبوة لمحمد صلى الله عليه وسلم: (وطبيعي أن لا يكون من الممكن أن تجد تجليات الروح النبوية بعد محمد تجليات متكررة مكانا لها في داخل مذهب أهل السنة المسلمين ما داموا يؤمنون بالعقيدة القائلة: بأن محمدا خاتم الأنبياء، وهي العقيدة التي حاول المبتدعة في زمن مبكر جدا أن يزعزعوها) ص 238 التراث اليوناني. أما المركز البهائي في القاهرة، فيقول في جبانته قولا آخر: (إن الختم الذي صرح به الله تعالى على مقام النبوة، وليس على مقام الرسالة) ص 21 البهائية، وهكذا لا تثبت البهائية على دين، ولا تستحي من أن يخالف معبودها وتقول للبهائية: إن الحكم لمحمد بأنه خاتم النبيين يستلزم قطعا الحكم له بأنه خاتم المرسلين؛ لأن النبوة من مقومات الرسالة، ولا يوجد رسول من دون نبوة، وليقرأ البهائيون قول الجيلي في تفسير قوله تعالى لعيسى: {أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ} [المائدة: 116] . ويقول الجيلي: (قدم التنزيه في هذا التشبيه: {مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ} يعني: كيف أنسب المغايرة بيني وبينك، فأقول لهم: اعبدوني من دون الله، وأنت عين حقيقتي وذاتي، وأنا عين حقيقتك وذاتك، فلا مغايرة بيني وبينك) ص 8 جـ 1 الإنسان الكامل. هذا ما قاله الجيلي قبل الميرزا بعدة قرون، فهل عرف البهائيون أن معبودهم سارق كفر؟!.

(2) ص 32 البهائية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت