فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 284

أما البهائية فإنها تفرض على أتباعها أن يعيشوا بذاتين متنافرتين متباغضتين، توجب عليهم أن يعيشوا بالعاطفة مع الدين، وبالعمل في سبيل نصر من يحاربون هذا الدين، وتدعوهم إلى أن يعيشوا بظاهر يتمرد على الباطن، وبباطن يلعن الظاهر. إلى أن يعيشوا وطابعهم العام الذاتي. كما يقال:"ازدواج الشخصية"يقول أبو الرذائل عن معبوده البهاء: إنه أمر البهائيين بالرضوخ لقوانين الدول، وحرضهم على طاعة الملوك والأمراء [1] : ويقول البهاء:"إن هذا الحزب إذا أقام في بلاد أي دولة يجب عليه أن يسلك مع تلك الدولة بالأمانة والصدق والصفاء. هذا ما نزل من لدن آمر قديم" [2] ومن القوانين ما يصدر عن مادية الإلحاد ويفرضه، ومنها ما يوجب التفرقة بين المرء وأخيه الإنسان؛ لأن الله وهب لأحدهما الجلد الأبيض ووهب للآخر الأسمر. والقانون مسخر للزمان والمكان وهوى الإنسان.

ومن الحكام طغاة بغاة يسحقون الآدمية بالجور، وينتهبون الأعراض بسطوة الشهوة، فكيف يحيا الإنسان بنصفين، أحدهما للرحمن، والآخر للشيطان؟!

إن البهائية بهذا النفاق الجبان الذليل تفرض على أتباعها أن يكونوا شيعا تلعن الشيعة منهم الأخرى، وتأتمر لتقضي عليها؛ فالبهائي الروسي يدين بالشيوعية، ويفتك بمن يحاول العدوان عليها؛ فمعبوده يفرض عليه طاعة القانون وطاعة الحاكم، وهكذا القانون في روسيا، وهكذا الحاكم. والبهائي الأمريكي يمكن للصهيونية، ويكدح في سبل تدمير الشيوعية وماديتها وأحقادها، ويسوم الملونين اضطهادا سد سمعه عن الرحمة؛ فهكذا القانون في أمريكا، وهكذا الحاكم! والبهائي الإنجليزي يعمل في سبيل أن يعب من دماء اليتامى، وأن يستعبد شعوب الأرض، وأن ينحسر ظل أمريكا وروسية عن الأرض!

فهكذا القانون في إنجلترا، وهكذا الحاكم! والبهائي الفرنسي يجد لذة في الطغيان وفي سفك دماء الأبرار، وفي التنكيل بكل حر جثمت فرنسا على صدره باستعمارها.

والبهائي في إسرائيل - وهي مقر معبودهم - يفسد في الأرض، ويتاجر في العرض، ويقطع الثدي في فم الرضيع، ويكيد للحق وللخير، ويفجر بغيه على أصحاب الأرض الطيبة، ويسعى في سبيل أن يصبح النيل والفرات والمدينة المنورة مغدى ومراحا لذئاب الصهيونية.

(1) ص 12 الحجج.

(2) ص 11 إشراقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت