يلوث قدس روحانيته؟ وهل يجوز للبهائية أن تزعم - وقد أباحت الربا - أنها دين إنسانية وأخوة عالمية؟
العقوبات: يقول البهاء في الأقدس:"كتب على السارق النفي والحبس. وفي الثالث، فاجعلوا في جبينه علامة يعرف بها؛ لئلا تقبله مدن الله ودياره"ويقول عن الزناة:"حكم الله لكل زان وزانية دية مسلمة إلي بيت العدل وهي تسعة مثاقيل من الذهب، وإن عاد مرة أخرى عودوا بضعف الجزاء هذا ما حكم الله به مالك الأسماء في الأولى، وفي الأخرى قدر لها عذاب مهين"ولكنه لم يحدد نوع هذا العذاب! وهكذا يعيش بيت عدله على ثمن الأعراض ويكفي من يريد اقتراف هذه الخطيئة أن يدفع ثمنها لبيت العدل!.
تحريم الجهاد: يقول البهاء:"البشارة الأولى التي منحت من أم الكتاب في هذا الظهور الأعظم لجميع أهل العالم محو حكم الجهاد من الكتاب. وقد نزل هذا الأمر المبرم من أفق إرادة مالك القدم"وقد ردد هذا القول مرارا في كتبه، وفي كل مرة يؤكد أن الحكم بنسخ الجهاد حكم أبدي لا يقبل النسخ! والاستعمار هو الذي كان يعمل في سبيل أن يبغض الجهاد إلى المسلمين، حتى لا يرفعوا في وجه بغيه سيفا! ويقول عبدالبهاء عن أبيه:"محا آية السيف ونسخ حكم الجهاد" [1] والبهائية بهذا تثبت أنها ربيبة الصهيونية في قناعها الصوفي؛ فالصوفية هي التي حولت المثل الأعلى للمسلم من مؤمن فدائي البطولة يضع عزيمته الجبارة في سيفه المشرع زيادا عن دين الحق وكرامة الإنسان وسلام العالم إلى شبح واهن تقعقع عظامه تحت داجير المغاور والكهوف. وهو عاكف على مسبحته الرعناء زائغ العينين، ذاهل الفكر، خلق الثياب أشعث أغبر، منتن الريح، لا نفع له أن يفزع منه، ويفرّ السراة! ولقد عاش كبار أئمة الصوفية كالغزالي وابن عربي وابن الفارض في عهود كانت الصليبية فيها تدمر مساجد الله، وتبيح محاريبها للخنازير، وتحرق المصاحف، وتذبح اليتامى فلم تهف بأحدهم نزعة إيمان تحرضه على أن يحمل السيف، أو حتى على الدعوة إلى حمل السيف!!
البهائية تابعة للأهواء: العقيدة التي كانت تسيطر على أعماق الميرزا، ولا يستطيع الخلاص منها هو أنه دجال كذوب. ولقد كان يؤمن أن الحياة بواقعها ستفضح كذبه الأبرص، كما كان يؤمن أن هوى أتباعه يقهر هواه، ولهذا قرر أن البهائية تابعة لهوى الناس، ولما تتطلبه الحياة. أي حياة! وإن كانت حياة المواخير! يقول:"بما أن كل يوم يقتضي أمرا، وكل حين يستدعي"
(1) (( ص 108، 109 إشراقات، ص 169 بهاء. وقائل هذا قاتل لأهله بالسم والساطور.