فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 284

الثابتة؛ فقد كان إذا ما تكلم فيه أتى بالعجب العجاب من مضحكات الأساطير، ولكنه الإضحاك الذي تثيره السخرية من جهالة راويها وبلاهته! فلا تجد فيما يسجله في كتبه من تاريخ شيئا صحيحا إلا ما يستمده من القرآن.

أما في غير هذا، فيلوذ بأساطير العجائز البلهاوات يرددها ترديد الببغاء ولا سيما في كتابه الإيقان.

ثم ما للبهائية تؤمن بنبوة زرادشت، وتسمية: إبراهيم، وبنبوة بوذا، وبقداسة براهما، وتؤمن بالصلب، ووثنيات بولس، ومركبة إيليا السماوية، وتطعن في قصص القرآن؟! إنه ضرام الكراهية.

تقية وكتمان: يقول سليمان بن جرير [1] وهو من كبار أئمة الشيعة المتقدمين: إن أئمة الرافضة قد وضعوا مقالتين لشيعتهم، إحداهما: القول بالبداء. فإذا أظهروا قولا: إنه سيكون لهم قوة وشوكة وظهور، ثم لا يكون الأمر على ما أخبروه قالوا: بل بدا لله تعالى في ذلك، والثانية: التقية، فإذا ما تكلموا بشيء، وظهر لهم بطلانه، قالوا: إنما قلناه تقية، وفعلناه تقية [2] .

وبهذين أخذت البهائية. يقول البهاء عن نوح:"إنه وعد أصحابه وعدا معينا عدة مرات بإنزال النصر عليهم، وفي كل مرة كان يحصل البداء". أما التقية، فيقول عبدالبهاء عقب تأويل يهودي لآية قرآنية:"اكتفيت بهذا المختصر؛ لأن الآذان محدودة، لتسمع كلمة، يعترضوا بها". ويقول الميرزا:"إن كنوز الإنسان بيانه. وهذا المظلوم توقف عن إظهاره؛ إذ المنكرون مترصدون". والبهائية في مصر تقول:"إن البهائية لا تنفى ختم النبوة عن الرسل، ولا تنفي أن الإسلام خاتم الأديان" [3] وقد عرفنا رأيها في الأمرين. ثم تنفي عن الباب أنه ادعى الرسالة، وتسكت عما ادعاه، وهو أعظم من الرسالة! كما تسكت أحيانا عن التصريح الجلي بعقيدتها في ميرزا"حسين علي". كما تنفي أن غاية البهائية إيجاد أمة جديدة أو الدعوة إلى دين جديد، وقد مرت النصوص التي تثبت ما تدين به، ومنه إيمانها بأن البهائية ناسخة للإسلام، وأن الميرزا رب الآخرة والأولى، وأن الغلام المراهق"الباب"أجل شأنا من خاتم النبيين.

(1) اتهم الصحابة بأنهم تركوا الأصلح؛ لأنهم لم يبايعوا عليا وهو أحق بالخلافة من الجميع وحكم على عثمان بالكفر، وظهر أيام المنصور، ص 80 جـ 3 لسان الميزان للذهبي وغيره.

(2) ص 259 جـ 1 الملل والنحل.

(3) (( انظر النصوص السابقة بالترتيب ص 5 إيقان، ص 177 مكاتيب، 125 إشراقات، 18 البهائية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت