فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 284

ما أمور خفيت أنباؤها ... عن ظاهر بين رعاع كالحمرْ

وما هي الحنطة [1] إذ حُذِّرها ... آدم من بين النبات والخُضَرْ

وكيف لما ذاقها بدت له ... سوأته، وكان قبل مستتر

وكيف تعليم الغراب أوّلًا ... قابيل دفنا لأخيه إذ حفر

وما هي النار التي كانت على الخـ ... ليل إبراهيم بردا إذ شكر

وما هو الطوفان إذ عم، وما ... سفينة الألواح فيه والدسر

وما قميص يوسف وذئبه ... والدم إذ جاء بإفك مشتهر! [2]

وقد افترى الباب أن قصة يوسف - كما سبق بيانه - وإخوته إنما هي قصة فاطمة والحسين وأئمة الشيعة.

ثم أي علم وأي تاريخ تضرب بهما البهائية القرآن؟ أهي أساطير داروين؟ أنها ما زالت فروضا تحتاج إلى ما لا يتناهى من البراهين؛ لتطرق باب اليقين. وإلا فلترنا البهائية حقيقة علمية تناهض قصص القرآن. أما التاريخ المعروف الذي تؤيده الكشوف الأثرية، والنقل الصحيح، فلم يعرض بقصص القرآن إلا بالتصديق. أما التاريخ الذي يعتمد على الحدس والظن والهوى فما للبهائية أن تتخذه لها سندا في الكفر بالحق الثابت، واليقين الراسخ. ولكنه الحقد الموروث ينفس عن جحيمه! فما هنالك من حجة للبهائية سوى زعمهم أن القصص رموز؟! فهل يمكن أن نجعل من زعم الحقد والوهم حجة؟!

والله سبحانه يقول عن قصص القرآن: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [يوسف: 111] .

ولكن البهائية بهتت قصص القرآن بأنه حديث مفترى لا سند له من العلم والتاريخ! فهل تصدق أنهم مسلمون؟!

جهل البهاء بالتاريخ: وما كان للبهائية أن تذكر على لسانها كلمة"التاريخ"، حتى لا توجه النظر إلى سبة لطخت حياة ربها ميرزا: حسين علي"، تلك هي جهالته التامة بحقائق التاريخ"

(1) يقصدون الشجرة التي نهي آدم عن الأكل منها. والقرآن لم يحدد نوع الشجرة ولم يذكر اسمها.

(2) ص 192 و 4 رسائل إخوان الصفا. وفيما نقلناه عنهم كفر بقصص القرآن. وكذلك فعل الفاطميون والدروز، انظر ص 89 وما بعدها طائفة الدروز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت