فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 284

هذه أمثلة قليلة من تحريف البهائية اليهودي للقرآن، أو قل: من العبث العادي على كل المقاييس العقلية والتقلية واللغوية والعرفية. وهكذا يفعلون في كل آيات الله! مقتدين في هذا بالصوفية والباطنية!

قصص القرآن: تزعم البهائية أن قصص القرآن رموز وأسرار، وأنه ليس لها سند من العلم والواقع والتاريخ [1] ؛ ولهذا يقول عبدالبهاء عن قصة آدم:"إذا صرفنا القصة على ظاهرها، وعلى مقتضى مصطلح العوام، فإنها تكون في نهاية الغرابة، ويكون العقل معذورا في عدم تصديقها وتصورها؛ لأن مثل هذا الترتيب والتفصيل والخطاب والعتاب يستبعد حصولهم شخص عاقل فكيف من الله تعالى؟!" [2] .

وقد اقترف عبدالبهاء هذا البهتان؛ ليطابق دينه في أصل العالم؛ فقد افترت البهائية: أن الله روح مجرد، والمجرد لا يعمل إلا بواسطة الأبدان العنصرية، وقد تعين هذا المجرد في هيكل بشري سمى فيه: آدم، فكيف يكلف نفسه وكيف يأمر بطرد نفسه من الجنة؟ ثم مع من تكلم المجرد المتعين في هيكل بشري! أمع الملائكة؟ إن الملائكة الذين أخبر عنهم القرآن ما هم - كما تدين البهائية إلا أوهام -؛ إذ لم يك ثمت في الأزل إلا هذه الكائنات على صورة أعيان ثابتة، فأفيض عليها الوجود، وليس الله بخالق لشيء منها أو عليم بها.

ويقول أبو الرذائل في كتابه [الدرر البهية] :"لا يمكن للمؤرخ أن يستمد معارفه التاريخية من آيات القرآن"ويبين سبب هذا بقوله:"إن الأنبياء عليهم السلام تساهلوا مع الأمم في معارفهم التاريخية، وأقاصيصهم القومية، ومبادئهم العلمية، فتكلموا بما عندهم، وستروا الحقائق تحت أستار الإشارات، وسدلوا عليها ستائر بليغ الاستعارات" [3] وهو كفر صريح وسب صريح للقرآن ومنزل القرآن ورسول القرآن، وقد قلدهم فيه كثير ممن ظنوا، وممن يظنون في هذه الأيام أنهم أئمة في البيان والدين، وهو كفر مستمد من خبثاء الباطنية فهم أساتذة البهاء وابنه.

يقول إخوان الصفا عن قصص القرآن:

(1) (( ص 13 البهائية، ص 103 مكاتيب.

(2) ص 204 بهاء.

(3) ص 96 جـ 3 رسائل الإصلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت