فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 284

روحًا مجردًا لا يُرى، ولا يَرى، ولا يريد ولا يعمل، ولا يقدر على شيء؟ ماذا تقدم البهائية من عزاء لأولئك البائسين الذين تنهب الفواجع حياتهم، ومالهم من عزاء إلا فيما وعدهم به الله في الدار الآخرة، وبهذا الوعد ينوطون كل آمالهم، وحوله يدور فلك حياتهم؟

إن ذوى البلاء من المؤمنين يشعرون في الدنيا بنوع ما من السعادة، بيد أنها السعادة السلبية. سعادة الرضى بالألم والصبر عليه. وابتغاء مرضاة الله وثوابه، والله جل شأنه أبر وأكرم من أن يتركهم دون أن يثيبهم على صبرهم النبيل، وأن يحقق لهم ما وعدهم به من النعيم المقيم في جنات تجري من تحتها الأنهار لا يشعرون وهم فيها بأثارة من خوف أو قلق يثيره في النفس تصور الحرمان منها والله أجل من أن يفصل كل هذا التفصيل لنعيم الجنة وعذاب النار، ثم نبهته بأنه لا يريد بما قال معناه! أو بأنه يخبرنا عن أوهام ويعدنا بأوهام!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت