فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 284

الحرية، ويفتخرون بها؟ أولئك في جهل مبين"ويشبه طلاب الحرية بالحيوانات، ثم يقول:"إن الحرية تخرج الإنسان عن شئون الأدب والوقار، وتجعله من الأرذلين"ويهلل بهائي من الغرب لهذا، ويمهد له بقوله:"لو منحت الحكومة الدستورية المستقلة لشعب لم يكن لديه التربية الكافية، وتغلبت عليه الأغراض النفسية، ولم يكن له من الحنكة ما يكفي لتيسير دفة الأمور العامة، فإن ذلك يكون خطرًا". نفس النباح الاستعماري!"

ويدعو عبدالبهاء الغرب عقب انتهاء الحرب العالمية الأولى إلى التنكيل بالشعوب التي تطالب بالحرية، ويلوم الغرب؛ لأنه منح بعض الشعوب الشرقية استقلالها، فيقول:"تنبأ بهاء الله بأنه يجيء وقت يسود فيه عدم التدين، وتنتشر الفوضى ويحصل الاختلال؛ بسبب إعطاء الحرية الزائدة لمن هو غير مستعد لها، وبعد ذلك تعود مؤقتًا. حكومة القوة في مصلحة الناس أنفسهم؛ لأجل منع الاختلال، وعدم النظام، فمن الواضح أن كل حكومة تسعى الآن أن تكون مستقلة تمامًا، ولها حرية العمل، ولكن بعض هذه الحكومات غير مستعدة الآن" [1] . وما ثمت فرق بين دعواه، ودعوى الاستعمار في عصرنا.

لقد سن الاستعمار قوانين العقوبات الباغية؛ ليقضي بها على كل مناد بالجهاد الحق في سبيل الله، وعلى كل حلم يرف على نبع الحرية!.

ولكن البهاء أبى إلا أن يكون أذل عبيد الاستعمار، فحكم بنسخ الجهاد، وجعله البشارة الأولى في دينه، وهجا الحرية، فكان عبدًا استعماريًا أرذل من الاستعماريين؛ فالاستعمار قد ربط بغيه بالقانون، أما عبده الميرزا، فقد ربطه بالدين!. ترى هل ينكص بهائي واحد عن سفك دماء العرب والمسلمين إن سنحت له بادرة من فرصة، وقد كان نبيهم عبدالبهاء أجير الاستعمار في الحرب العالمية الأولى، وكلبه النجس العقور، ومخلبه الدنس الذي أنشبه في رقاب الأبرياء من العرب والمسلمين؟! إن البهائيين الذين يؤمنون بنسخ الجهاد، ويبشرون بنسخه هم الذين يعيشون في بلاد جثم الاستعمار على صدرها الرقيق. وهم الذين يعيشون في الشرق؛ ليرددوا دائمًا للشرقيين قول معبود البهائية: [لأن تُقتلوا خير من أن تَقتلوا] . أما في الغرب، وفي ردغة الصهيونية، فهم الخناجر الملوثة بالسم الفاتك، المعدة؛ لتغرس في صدور العرب والمسلمين.

نظام الكهنوت في البهائية: لعبدالبهاء الأثر الأكبر في تنظيم أمر البهائية، وقد وضع لها نظامًا كهنوتيًا جعل على رأسه من سماه:"ولي أمر الله"ولا يمكن اختياره إلا من ذرية الميرزا حسين

(1) (( ص 140، 238 بهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت