علي، وأول من عين في هذا المنصب الديني هو:"شوقي أفندي رباني" [1] أكبر أولاد"ضيائية خاتم"كبرى بنات عبدالبهاء. وقد عهد إليه عبدالبهاء قبيل موته، وطلب في وصيته من البهائيين جميعًا أن يتوجهوا إلى فرع السدرتين الذي نبت من الشجرتين المقدستين [2] ؛ لأنه آية الله ومبين آياته. وطاعة ولي الأمر فرض مقدس؛ لأن مشيئته هي مشيئة الله، ولأنه محفوظ بحفظ الميرزا"حسين علي"في ملكوته الأعلى. وعلى ولي الأمر أن يوصي قبل موته إلى ولده البكر، فإن لم يكن صالحًا للمنصب، وصى إلى غيره من أولاده.
أيدي أمر الله: هم أعوان ولي أمر الله، وعليهم الخنوع المطلق لأمره، والقيام على نشر البهائية. وعلى ولي الأمر تعيينهم، ثم اختيار تسعة منهم للقيام بخدمته الخاصة! وللتصديق على من يختاره هو وليًا لأمر الله من بعده [3] .
بيت العدل: يؤلف في كل مدينة ما يسمى: ببيت العدل، ويختار أعضاؤه من خلص البهائيين، وتقوم بيوت العدل هذه بانتخاب"بيت عدل"عام يسير هو المرجع لكل أمور الملة ومؤسس القوانين والأحكام التي خلا منها كتاب"الأقدس"وهكذا يقضي العبيد فيما نسي ربهم أن يقضي فيه! وولي أمر الله هو الرئيس المقدس لبيت العدل الأكبر، ومرجعه الأعظم الممتاز الذي لا يجوز لأحد من أعضائه أن يخالف عن أمره، أو يفكر في عزله أو معارضته، وليس من الواجب على ولي أمر الله حضور مجالس بيت العدل بنفسه، بل له أن يعين نائبًا عنه يقوم مقامه في تلك المجالس:"وكلما تحقق من الأوامر من بيت العدل هو حق، وهو مراد الله. من تجاوز عنه ممن أحب الشقاق، وأظهر النفاق، وأعرض عن رب الميثاق" [4] هذا ما يقوله عبدالبهاء. ولقد أكد الميرزا وابنه أن لبيت العدل أن ينسخ ما شاء من الأحكام التي ذكرت في كتب الميرزا وابنه ومن الأحكام التي قررتها بيوت العدل السابقة [5] وبهذا تزعم البهائية أنها تساير مقتضيات الحياة! وليتها تعترف بالحق، فتقول: أنها تساير الأهواء؛ لأنها مفتريات أهواء! ويذكرنا هذا النظام الكهنوتي بالقطب والأوتاد والأبدال عند الصوفية، فمن حق القطب - كما تفتري الصوفية - التصرف في أقدار الوجود، ولا معقب لحكمه في دين الصوفية! وهكذا تحكم البهائية على عقول أتباعها بالإعدام، وتقضي على ما قد يوَصْوِص فيهم من شعاعة تنزع إلى
(1) (( كان يوم عين طالبًا في جامعة أكسفورد بانجلترا، وكان عمره خمسة وعشرين عامًا ..
(2) لأن جدته كانت تنتسب إلى الباب ثم هو في الوقت نفسه من نسل البهاء!.
(3) 250 بهاء الله.
(4) ص 252 بهاء.
(5) ص 253 بهاء.