فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 284

حرية أو كرامة، ألا تراها تفرض عليهم الخنوع الذليل الشائن لهوى رجل واحد - وقد يكون طفلًا - يصير هو الحاكم المطلق المستبد، والإمام المعصوم الذي لا يمكن عزله، وليس بيت العدل معه سوى ببغاوات قد تحول الرهبة حتى بينها وبين أن تردد ما يقول سيدها الظلوم مخافة ألا تحسن التقليد!

والبهائية في هذا تنزع عن لوثتها الاستبدادية، ومقتها الشديد للحرية. فهل نصدق البهائية حين تزعم أنها تحترم إرادة الفرد، أو أنها دعوة إنسانية عالمية؟ وهي التي تفرض على العالم أن يسلم مقاده إلى يد فرد واحد من ذرية طاغوت مجنون، قد يكون طفلًا لا يميز بين أبيه وبغلته! ترى أعقم العالم كله حتى يفرض عليه أن تظل مقاليده أبدًا تحت سطوة أسرة كان ربها مجنون العقل، مجنون الشهوات، غدور الخناجر والسموم! وما تقوله البهائية هو عين نظام حكومة حكماء صهيون التي يحلم بها اليهود!

جماعة دجل وشعبذة: تزعم البهائية بأن القدرة على علاج الأمراض الجسمية بالقوة الروحية موهبة يتمتع بها كل بهائي. غير أنه يوجد أناس يتمتعون بموهبة رائعة، وهؤلاء يناديهم البهاء بقوله:"لعمري الطبيب الذي شرب خمر حبي لقاؤه شفاء، تمسكوا به لاستقامة المزاج، إنه مؤيد من الله للعلاج"ويقول ابنه عبدالبهاء:"إن الذي امتلأ بمحبة عبدالبهاء يسمع من شفتيه نداء روح القدس، ومن أثر يده تشفى جميع الأمراض والأوجاع"ويقول بهائي آخر:"من الممكن أن يصبح كل فرد واسطة الإرادة للقوة الشافية من الروح القدس، وبذلك يشفى، ويكون له تأثير ناجع على الذين يلمسهم، ويقاربهم" [1] .. وقد فرضت البهائية على كل بهائي يتمتع بهذه الموهبة أن يتخذها مهنة له! فهل تجد دعوة تفرض الشعبذة، وتفرض التحرف لاغتيال الأموال والأعراض كالبهائية؟

وما الفرق بين فتنة هؤلاء الملعونين، وفتنة أصحاب التعويذات والتمائم؟

وهل يستطيع البهائيون وقاية بيوتهم وأعراضهم من خطر هؤلاء الدجالين! وما لهم جميعًا عاصم من دين ولا خلق ولا ضمير؟! كل امرئ منهم يستطيع أن يقول: إني أحب عباس أفندي عبدالبهاء، فتستسلم له بيوت البهائية أموالًا وأجسادًا؛ ليسمعوا من شفتيه نداء روح القدس؛ ولتشفى من أثر يده جميع الأمراض والأوجاع!

(1) ص 114، 117 بهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت