وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ - قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ [يس: 77 - 79 [.
س- هل يعتقد البهائيون بنبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؟
ج- مخالفة البهائيين لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من معتقدات وأحكام، وتهجمهم على تأويل القرآن والحديث بمثل ما نقلناه عن زعمائهم شاهد على أن قلوبهم جاحدة لرسالته، وإذا تحدثوا عنه في بعض كتبهم متظاهرين بتصديق نبوته فما هم إلا كسائر الأفراد أو الطوائف الذين يعملون لهدم الإسلام تحت ستار، ومن خَبال زعيمهم الأول دعواه في تفسيره لسورة يوسف: أنه أفضل من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلل هذا الكلام بما لا يفهمه إلا من يفهم لغة المبَرْسَمِين إذ قال:"لأن مقامه الباب هو مقام النقطة، ومقام النبي صلى الله عليه وسلم مقام الألف"وقال:"كما أن محمدًا أفضل من عيسى فكتابه (البيان) أفضل من القرآن"وقال:"إن أمر الله في حقي أعجب من أمر محمد رسول الله من قبل لو أنتم فيه تتفكرون".
ولسنا في حاجة إلى الرد عليه في دعوى أنه أفضل من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا في دعوى أن كتابه (البيان) أفضل من القرآن، فعامة المسلمين كخاصتهم يعلمون أن هذه الدعوى من صنف الدعاوى التي تنادى على نفسها بالزور والهذيان، وأولو العقول من غير المسلمين يعرفون عظمة محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وما بثه في العالم من إصلاح، فمن يدعي أنه مثل محمد أو أنه أتى بكتاب يحاكي القرآن كان في حاجة إلى علاج يعيد عليه شيئًا من رشده ويجعله على بصيرة من نفسه.
س- إذا كانوا يعترفون بنبوة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام فكيف يعتقدون بنبي بعده ودين غير دينه؟
ج- البهائيون لا يعترفون بنبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ولهذا سهل على زعمائهم أن يدعوا النبوة من بعده، قال تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: 40 [. ومعنى الآية الذي لا يذهب الفهم إلى خلافه: أنه النبي الذي انقطع به وصف النبوة فلا يتحقق في أحد من الخليقة بعده.
وورد هذا مبينا في صريح السنة الصحيحة، ففي صحيح الإمام (البخاري) وصحيح (مسلم) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى دارا بناء"