يذكر الشيخ"ابن تيمية"أن الباطنية"هم دائمًا مع كل عدو للمسلمين"وقال:"إن التتار ما دخلوا بلاد الإسلام وقتلوا خليفة بغداد وغيره من ملوك الإسلام إلا بمعاونتهم"وكذا نجد في البابية تحيزا إلى أعداء المسلمين، وانظروا إلى"عباس عبدالبهاء"كيف يتحيز إلى اليهود ويبشر بأن فلسطين ستصير وطنا لهم فقال:"سيجتمع بنو إسرائيل في الأرض المقدسة وتكون أمة اليهود التي تفرقت في الشرق والغرب والجنوب والشمال مجتمعة"وقال:"تأتي طوائف اليهود إلى الأرض المقدسة، ويزدادون تدريجا إلى أن تصير جميعًا وطنًا لها".
فالبهائية شأنهم شأن الباطنية في بغض الإسلام وموالاة خصومه، ولنا الأمل الوثيق في أن العرب وسائر المسلمين من ورائهم سيقفون في وجه الاستعمار الصهيوني والدعاية البهائية التي تظاهرها وتسندها حتى تبقى فلسطين وطنا عربيا إسلاميا على الرغم من عبدالبهاء والبهائيين.
س- هل يعتقدون في الحشر والجنة والنار؟
ج- لا يؤمن البهائيون بالبعث ولا الجنة والنار، ويفسرون يوم الجزاء ويوم القيامة بمجيء"ميرزا حسين"الملقب ببهاء الله، قال في كتاب (بهاء الله والعصر الجديد) :"وطبقًا للتفاسير البهائية يكون مجيء كل مظهر إلهي عبارة عن يوم الجزاء، إلا أن مجيء المظهر الأعظم بهاء الله هو يوم الجزاء الأعظم للدورة الدنيوية التي نعيش فيها"وقال"ليس يوم القيامة أحد الأيام العادية؛ بل هو يوم يبتدئ بظهور المظهر ويبقى ببقاء الدورة العالمية".
هذا ما يفسرون به يوم الجزاء ويوم القيامة، ويفسرون الجنة بالحياة الروحانية والنار بالموت الروحاني، قال في هذا الكتاب:"إن الجنة والنار في الكتب المقدسة حقائق مرموزة"فعندهما - أي البهاء وابنه عباس-: الجنة هي حالة الكمال والنار النقص، فالجنة هي الحياة الروحانية والنار هي الموت الروحاني.
هذا ما يقوله البهائية، وكذلك ينقل لنا"أبو حامد الغزالي"أن الباطنية يقولون:"كلما ورد من الظواهر في التكاليف والحشر والأمور الإلهية فكلها أمثلة ورموز إلى بواطن"وساق بعد هذا أمثلة من تأويلهم الفاسق عن قانون اللغة والعقل، وقال:"هذا من هذيانهم في التأويلات حكيناها ليضحك منها. ونعوذ بالله من صرعة العاقل وكبوة الجاهل".
وقد قلدوا في إنكار البعث طائفة الدهريين، وأخذتهم شبههم التي لا تستطيع أن تنهض أمام أدلة القرآن الحكيم، قال تعالى: أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ -