فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 284

ويؤكد المجلسي أن الحسين بن علي سيرجع عند ظهور الإمام الثاني عشر هو ومن استشهدوا معه في كربلاء، وسيرجع أيضا يزيد بن معاوية وأنصاره، وثمت يقضي عليهم الحسين قضاء مبرما، ويفنيهم عن آخرهم [1] .

أما علي، فستكون معه حين يرجع عصا موسى وخاتم سليمان، ويلتقي بصحابه قرب الكوفة، فيسوقهم معه إلى قتال الشيطان الذي احتشد معه كل الغاوين من أبناء آدم حتى عهد ظهور الإمام، وثمت تحتدم معركة رهيبة ترجف الأرض من هولها فيتقهقر علي وجيشه، وهنا ينزل محمد والملائكة معه من السماء على غمامة، فيفر الشيطان، فيتبعه محمد، ويقتله برمحه، ويفني جيشه، إذن لسنا في حاجة إلى جهاد أو كفاح ضد الشيطان حتى يظهر الإمام! وقد استفاضت كتب الشيعة بأنباء الرجعة، ووضعوا لها أحاديث زعموا أنها متواترة وقد قدرها مفسرهم المولى عبداللطيف الكازراني بمائتي حديث. وحسبك أن الإيمان بها عند الشيعة أصل من أصول الدين كإيمان المسلم بيوم القيامة.

الرقاع: يقرر الشيعة في كتبهم أنه يمكن الاتصال بالإمام الغائب عن طريق رقعة يكتبها من يريد، ثم يضعها عند قبر أحد الأئمة، أو يقذف بها في البحر أو يلقي بها في بئر عميقة بعد طيها

(1) ص 239 المصدر السابق نقلا عن بحار الأنوار للمجلسي ويقول أخونا الأستاذ الكبير محب الدين الخطيب: (ولأجل أن تعلم عقيدة الرجعة من كتبهم المعتبرة أذكر لك ما قاله شيخ الشيعة أبوعبدالله محمد ابن محمد بن النعمان المعروف عندهم باسم الشيخ المفيد في كتابه(الإرشاد في تاريخ حجج الله على العباد) ص 398 - 402 وهو مطبوع على الحجر في إيران طبعة قديمة، عن محمد الباقر قال: (كأني بالقائم عليه السلام على نجف الكوفة وسار إليها من مكة في خمسة آلاف من الملائكة، جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله والمؤمنون بين يديه، وهو يفرق الجنود في البلاد. وروى عبدالله بن المغيرة عن أبي عبدالله(أي جعفر الصادق) عليه السلام قال: إذا قام القائم من آل محمد أقام خمسمائة من قريش فضرب أعناقهم، ثم أقام خمسمائة أخرى حتى يفعل ذلك ست مرات. قلت: ويبلغ عدد هؤلاء هذا؟ (وإنما أستغرب ذلك لأن الخلفاء الراشدين وبني أمية، وبني العباس. وسائر حكام المسلمين إلى زمن جعفر الصادق لا يبلغ عددهم عشر معشار هذا العدد) قال جعفر الصادق: نعم، منهم ومن مواليهم. وروي عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إذا قام قائم آل محمد حكم الناس بحكم داود، وروى المفضل بن عمر عن أبي عبدالله قال: يخرج مع القائم عليه السلام من ظهر الكوفة سبعة وعشرون رجلا من قوم موسى، وسبعة من أهل الكهف، ويوشع بن نون، وسليمان، وأبو دجانة الأنصاري، والمقداد، ومالك الأشتر، فيكونون بين يديه أنصارا وحكاما). وهذه النصوص منقولة بالحرف، و بكل أمانة، من كتاب عالم من أعظم علماء الشيعة وهو الشيخ المفيد، وكتاب الشيخ المفيد مطبوع في إيران، ونسخته الأثرية محفوظة وموجودة) وتدبر وصفهم للقائم بأنه سيحكم الناس بحكم داود. وبأن سبعة وعشرين من بني إسرائيل سيكونون معه! إنها مسة بينة من صهيونية تشى بأصحابها!! ويعبر عالم شيعي كبير معاصر عن عقيدة الشيعة في الرجعة فيقول: (إن الله تعالى يعيد قوما من الأموات إلى الدنيا في صورتهم التي كانوا عليها، فيعز فريقا ويذل فريقا آخر وذلك عند قيام مهدي آل محمد، ولا يرجع إلا من علت درجته في الإيمان، أو من بلغ الغاية من الفساد) ص 67 (عقائد الإمامية) ط 2، ويعني بمن بلغ غاية الفساد من ليسوا على دين الشيعة!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت