هو الصواب خلاف قول الكشاف على انه صفة {لذلِكَ} [1] لأن اسم الاشارة لا يوصف إلا {بما فيهِ إذ} [2] نبهَ عليهِ صاحب التقريب [3] ،وقال ابن هشام كغيرهِ وهمَ الزمخشري في ذلِكَ قال: ولا يكون أيضًا عطف بيان لأن البيان يشبه الصفة فكما لا يوصف الاشارة الا بما فيهِ (ال) كذلِكَ ما يعطف عليها. [4] وقال الحلبي: الصحيح ان الواقع بعد اسم الاشارة المُقارن بـ (آل) إن كانَ مُشتقًا؛ [364/أ] كانَ صفة، و {إن} [5] كانَ بدلًاوتخاصم ليس مُشتقًا. [6]
قال الطيبي: (وهُنا شيء آخر وهو الفصل {من} [7] اسم الاشارة وصفته بالخبرِ وهو غير جائز. قال صاحب المقتبس [8] : ومن المسائلِ في هذا النحو لا يجوز ان تقول مررتُ بهذا يوم الجمعة الرجل ويجوز مررتُ بزيدٍ يوم الجمعة العاقل والفرق إن اتصال الصفة بالمبهمِ أشد من اتصاِلها بسائرِ الموصوفات لأن اسم الاشارة واسم الجنس كالشيء الواحد من جهةِ ان المقصودَ بهما جميعًا ما يقصد من الاسماءِ وصفة غير المبهم ليست من الامتزاجِ كالمبهم.) [9]
(1) ينظر: الكشاف:4/ 103.
(2) ينظر: في التقريب بدلا من (بمافيه اذ) :باسماء الاجناس.
(3) تقريب التفسير، مخطوط، ق:216.
(4) ينظر: مغني اللبيب:2/ 749،748.
(5) في باقي النسخ (والا) .والصحيح.
(6) الدرالمصون:9/ 395.
(7) في باقي النسخ (بين) .وهوالصحيح.
(8) هو: علي بن عمربن الخليل ابوعاصم المدعوبالفخرالاسفيذاري، نسبةالى اسفيذار (بلدةكبيرةفي بلادماوراءالنهر) من تصانيفه (المقتبس في توضيح ما التبس) في شرح المفصل للزمخشري.،ت (698) هـ، ينظر: كشف الظنون:2/ 1772، هديةالعارفين/اسماعيل باشا البغدادي، ت (1339) هـ، دارالفكر_بيروت،1402 هـ:1/ 715.،مُعجم المؤلفين: 7/ 158.
(9) حاشيةفتوح الغيب/مخطوط، ج 2،ق:417