قوله: (أو {نِصْفَهُ} بدل من {اللَّيْلَ} .) [1] ... إلى آخرهِ. قال أبو حيان: (لم يتنبه [2] للتكرار الذي يلزمهُ في هذا القول لأنه على تقديرِ قُم أقل من نُصفِ الليل كان قولهُ أو انقص من نصفِ الليل تكرار.) [3] ،وقال الحلبي: (الوجه فيهِ أشكال لكن من هذهِ الحيثية فان الأمر فيها سهل بل المعنى آخر وهو انه يلزم منه تكرار المعنى الواحد وذلِكَ أن قوله قُم نصف الليل إلا قليلًا بمعنى انقص من نصفِ الليل لأن ذلِكَ القليل {بمعنى} [4] النُقصان وأنتَ إذا قلت قم نصف الليل الا القليل من النصف وقُم نصف الليل او انقص من النصفِ وجدتهما بمعنى واحد وفيهِ دقة فتأمله.) [5] ،وقال السفاقسي: (إنما يلزم التكرار على أن نصفَ بدلٌ من الليلِ بدل بعض من كُل وإلا قليلًا استثناء منه واما أن جعلنا نصفهُ بدلًا من الليلِ المُستثنى منه القليل بدل إضراب فلا يلزم وتقديرهُ انهُ تعالى لما آمرَ نبيهُ صلى الله عليه وسلم بقيامِ الليل إلا قليلًا منه لم يترُك من الليلِ إلا أقل ما ينطلق عليهِ اسم قليل لمبادرتهِ للأمتثال وحبه لمناجاتهِ ربه فجاءَ بالإضرابِ عن ذلِكَ تحقيقًا لما كان يلزم عليهِ الصلاة والسلام نفسهُ وبيانًا لأنهُ لم يُرِد بالقليلِ {هُنا} [6] اليسير جدًا بل ما يقرُب من النصف حتى يصُح أن يُقال هو النصف أو أقل منه بيسير أو أزيد منه بيسير انتهى.) [7]
قوله: (لقولِ عائشة: «رأيتهُ ينزل عليهِ الوحي في اليومِ الشديد البرد وان جبينه ليرفض عرقًا.» ) [8] ... أخرجهُ الشيخان بلفظِ: «ليتفصد عرقًا» . [9]
قوله: نشأنا إلى حوضٍ يرى فيها السرى ... والصعقَ منها مُشرقات القماجدا. [10] . [11] ... قال الطيبي: (أي: نهضنا وقُمنا من نشاءت السحاب إذا ارتفعت ونشأ من مكانهِ إذا انهض
(1) انوارالتنزيل/2/ 1105،وكلام البيضاوي في تفسيرِ قوله تعالى: {نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) } سورة المزمل /الاية:3.
(2) أي: الزمخشري.
(3) البحرالمحيط:8/ 354.
(4) في ب (هو معنى) .
(5) الدر المصون:10/ 511، 512.
(6) في ب، ج (من) .
(7) المجيدفي اعراب القران المجيد: مخطوط، ج 3،ق:259.
(8) انوارالتنزيل:2/ 1105،وكلام البيضاوي في تفسيرِ قوله تعالى: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5) } سورةالمزمل/الاية: 5
(9) صحيح البخاري:1/ 4،برقم (2) في كيف كان بدء الوحي الى الرسول صلى الله عليه وسلم، وصحيح مسلم:4/ 1816،برقم (2333) كتاب الفضائل، باب عرق النبي صلى الله عليه وسلم في البردوحين يأتيه الوحي.
(10) البيت من البحرِ الطويل، ولم أقف على قائلهِ. يُنظر: مشاهد الانصاف:4/ 638.
(11) الرواية في انوار التنزيل هي: نشأنا إلى خَوْصٍ بَرَانِيهَا السُّرَى ... وَأَلْصِقَ مِنْهَا مُشْرِفَاتِ القَمْاحِدِ
ينظر: انوارالتنزيل:2/ 1105.