قال أبو حيان: (الأقرب في تخريجِ هذهِ القراءة الشاذة أن يكون الأصل قدر ربهم منها تقديرا فحذف المضاف وهو الذي {واقيم} [1] الضمير مقامهُ فصار التقدير: قدروا منها ثم اتسع في الفعلِ فحذفت من ووصل الفعل إلى الضميرِ نفسه فصار قدروها فلم يكن فيهِ إلا حذف مُضاف واتساع في المجرورِ.) [2]
قوله: (يُقال شراب سلسل وسلسال وسلسبيل ولِذلِكَ حكم بزيادةِ الباء.) [3]
قال أبو حيان: (أن عنى انهُ زيد حقيقة فليس بجيدٍ لأن الباء ليست من حرفِ الزيادة المعهودة في علمِ النحو وان عنى [4] إنها حرف جاءَ في سنحِ الكلمة وليس من سلسل ولا سلسال فيصح ويكون مما اتفق معناهُ وكان مُختلفا في المادةِ.) [5]
قوله: (ونصبه على الحالِ من {هُم} في {عَالِيَهُمْ(21) } أو {حَسِبْتَهُمْ (19) } أو ( {وَمُلْكًا(20) } على تقديرِ مُضاف أي: وأهل ملك كبير عاليهم.) [6] ... {قال ابن المنير: في كونِهم حالًا من حسبتهُم} [7] . نظر لأنه يجعلهُ داخلًا في {الحُسبانِ} [8] فكيف هذا وهم يلبسون السندس حقيقة لا مجازًا بخلافِ كونهم لؤلؤًا فانهُ تشبيهٌ وتمثيل. [9] ... وقال أبو حيان: (أما كونهُ حالًا من الضميرِ في حسبتهُم وهو ضمير الولدان فانهُ لا يصح لأن الضمائر الآتية بعد ذلِكَ تدل على إنها للمعطوفِ عليهم من قولهِ وحلوا وسقاهم وان هذا كان
(1) في ب (أضيف) .
(2) البحرالمحيط:8/ 390.
(3) أنوارالتنزيل:2/ 1119،وكلام البيضاوي في تفسيرِِقوله تعالى: {عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا (18) } سورة الانسان/الاية 18
(4) أي: الزمخشري.،وهو مطلبق لقول البيضاوي السابق. ينظر: الكشاف:4/ 672. (ط دار الكتاب العربي) .
(5) البحر المحيط:8/ 390.
(6) أنوارالتنزيل:2/ 1119،وكلام البيضاوي في تفسيرِ قوله تعالى {عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا (21) } سورة الانسان/الاية 21
(7) ساقطةمن (ب) .
(8) في ب (الحسنات) .
(9) لايوجد هذا الكلام في الانتصاف. في تفسيرِالاية.