فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80301 من 346740

قال تعالى (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية) .

وعن ابن عمر - الذي ذكره المصنف - (ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلة أو ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده) متفق عليه.

وقد أجمع العلماء في جميع الأمصار والأعصار على جواز الوصية [قاله ابن قدامة] .

-والحكمة من مشروعيتها: فلأمور جليلة، ومقاصد شريفة، تجمع بين مصالح العباد في الدنيا، ورجاء الثواب والدرجات العلى في الآخرة، ففي الوصية يصل الموصي رحمه وأقرباءه الذين لا يرثون، ويُدخل السعة على المحتاجين، ويخفف الكرب على اليتامى والمساكين. وفي الوصية مصلحة للموصي حيث جعل الإسلام له جزءاً من ماله يبقى ثوابه عليه بعد وفاته، وبهذا يتدارك ما فاته من أعمال البر والإحسان في حياته.

-لكن اختلف العلماء هل هي واجبة أم مستحبة؟

القول الأول: أنها غير واجبة إلا من عليه حقوق للناس.

وهذا قول أكثر العلماء.

القول الثاني: أنها واجبة.

وهو قول داود الظاهري وابن حزم.

لقوله تعالى (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً ) .

قالوا: معنى كتب يعني فرض.

ولحديث الباب، وجه الدلالة: قالوا معناه: ليس من حق المسلم أن يبيت ليلتين إلا وقد أوصى، ويؤيد معنى الحديث رواية عند الدارقطني (لا يحل لمسلم أن يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده) .

والأرجح القول الأول.

-الحديث دليل على استحباب الوصية لمن ترك مالاً كثيراً.

لقوله ( وله شيء يريد .. ) .

ولقوله تعالى (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية .. ) ، والمراد بالخير المال الكثير.

-والوصية تجري فيها الأحكام التكليفية الخمسة:

تستحب: لمن ترك خيراً وهو المال الكثير، كما سبق.

وتحرم: بأكثر من الثلث لغير وارث لحديث سعد (الثلث والثلث كثير) .

وإنما مُنع الموصي من الزيادة على الثلث لأمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت