فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأمر الأول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأذن لسعد إلا بالثلث، فدل على أن الثلث هو النهاية وما زاد فهو ممنوع منه.
الأمر الثاني: أن ما زاد على الثلث داخل في المضارة التي قال الله فيها (من بعد وصية يوصي بها أو دين غير مضار) .
وتحرم أيضاً لوارث بشيء. لقوله - صلى الله عليه وسلم - (إن الله أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث) رواه أبو داود.
تكره: وصية فقير وورثته محتاجون، لأن هذا يضر بالورثة.
لقوله - صلى الله عليه وسلم - لسعد ( .. إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس) .
تجب: على من عليه دين، وفي ذمته حقوق ولديه أمانات وعهد، فإنه يجب أن يوضح ذلك كله بالكتابة الواضحة الجلية، التي تحدد الديون إن كانت حالة أو مؤجلة.
تجوز: بكل ماله، لمن لا وارث له، وهذا مذهب جمهور العلماء.
وهذا يفهم من حديث سعد، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - منع من الزيادة على الثلث لحق الورثة، فدل على أن من ليس له ورثة، فلا مانع أن يزيد على الثلث، بل لا مانع أن يوصي بماله كله، لزوال المانع.
-الحث على المبادرة لكتابة الوصية لثلاثة أمور: بياناً لها، وامتثالاً لأمر الشرع، واستعداداً للموت.
الحديث دليل على أن الكتابة تكفي لإثبات الوصية والعمل بها ولا يحتاج إلى إشهاد.
-مقدار ما يوصي به، اختلف العلماء في المستحب في الوصية، هل الثلث أو ما دون الثلث على قولين:
القول الأول: أن المستحب في الوصية ما دون الثلث (بالربع أو بالخمس) .
وهذا قول ابن عباس.
قال ابن عباس (لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: الثلث والثلث كثير) . رواه البخاري
وجاء عن أبي بكر أنه أوصى بالخمس وقال: (رضيت لنفسي ما رضيه الله لنفسه) .
يشير إلى قوله تعالى (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه) .
وبه قال الإمام أحمد والشافعي وإسحاق.
القول الثاني: أن المستحب هو الثلث.
وهذا قول جماعة من الحنابلة.