فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
-فيحرم التصريح بخطبة المعتدة لقوله تعالى (وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ) أي لا إثم عليكم أيها الرجال في التعريض بخطبة النساء المتوفى عنهن أزواجهن في العدة بطريق التلميح لا التصريح. فخص التعريض بنفي الحرج، وذلك يدل على وجود الحرج في التصريح، فيكون ذلك دليلاً على عدم جوازه، ولأن التصريح لا يحتمل غير النكاح، فلا يؤمن أن يحملها الحرص على النكاح على الإخبار بانقضاء عدتها قبل انقضائها.
-لكن يجوز التعريض بخطبة المعتدة البائن بموت زوجها، أو المطلقة ثلاثاً.
والتعريض خلاف التصريح نحو: إني في مثلك لراغب، أو إني أريد الزواج، أو وددتُ أنه يُيَسر لي امرأة صالحة، أو إذا انقضت عدتك فأعلميني ونحوها.
والدليل على جواز التعريض للبائن من زوجها بوفاته عنها: الآية السابقة (وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ) .
-وقول المصنف (ويجوز التعريض في خطبة البائن بموت أو غيره) فيه أن المطلقة الرجعية [وهي من طلقت طلقة واحدة أو اثنتين] لا يجوز التعريض بخطبتها، لأنها زوجة حكمها حكم الزوجات.
م / وينبغي أن يخطُبَ في عَقْدِ النكاح بخُطبة ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ (عَلَّمَنَا رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - اَلتَّشَهُّدَ فِي اَلْحَاجَةِ: إنَّ اَلْحَمْدَ لِلَّهِ , نَحْمَدُهُ , وَنَسْتَعِينُهُ , وَنَسْتَغْفِرُهُ , وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا , ومن سيئات أعمالنا، مَنْ يَهْدِهِ اَللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ , ومن يضلل فلا هادي له، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ , وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَيَقْرَأُ ثَلَاثَ آيَاتٍ:
قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) .