فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80329 من 346740

أي يشترط لصحة النكاح رضا الزوجين، فإن أكره الزوج على التزويج بامرأة لم يصح النكاح، وكذلك الحال بالنسبة للمرأة.

لحديث أبي هريرة. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا: يا رسول الله: كيف إذنها؟ قال: أن تسكت) متفق عليه.

[الأيم] هي الثيب التي فارقت زوجها بموت أو طلاق، وقد تطلق على من لا زوج لها.

وقياساً على البيع فإنه يشترط فيه الرضا فكذلك النكاح.

-وعليه فلا يجوز للأب أن يجبر ابنته البالغة على النكاح.

هذا القول هو الصحيح (وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم) .

لقوله - صلى الله عليه وسلم - (لا تنكح البكر حتى تستأذن) وهذا عام، ولم يستثن منه الأب.

وعن ابن عباس. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( .. والبكر يستأذنها أبوها) رواه مسلم.

وعن خنساء بنت جذام (أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فردّ نكاحها) . رواه البخاري

قال ابن القيم (وهو الذي ندين الله به ولا نعتقد سواه، وهو الموافق لحكم الرسول وأمره ونهيه، وقواعد شريعته ومصالح أمته) .

وقد ذهب بعض العلماء إلى أنه يجوز للأب أن يجبر ابنته البالغة على النكاح وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد.

واستدلوا بالحديث السابق (لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن) بالمفهوم، لأنه جعل الثيب أحق بنفسها من وليها، فدل على أن ولي البكر أحق بها منها.

وأما الاستئذان فهو تطييب لخاطرها.

والراجح أنه لا يجوز أن يجبرها.

م / إلا الصغيرةَ فيُجْبِرُهَا أبوها.

ذكر المصنف - رحمه الله - من لا يشترط رضاهم، فذكر الصغيرة، فإن للأب أن يجبرها.

لقول عائشة (تزوجني النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابنة ست، وبنى بي وأنا ابنة تسع) متفق عليه. ومعلوم أنها لم تكن في تلك الحال ممن يعتبر إذنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت