فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لحديث عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (أَيُّمَا اِمْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا, فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ, فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا اَلْمَهْرُ بِمَا اِسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا, فَإِنِ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَه) أَخْرَجَهُ اَلْأَرْبَعَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ, وَصَحَّحَهُ أَبُو عَوَانَةَ , وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.
-فالحديث دليل على أن المرأة التي ليس لها ولي فإن وليها السلطان (القاضي) ، فالقاضي يتولى عقد النكاح في مسائل متعددة , منها:
أولاً: أن تكون المرأة لا ولي لها مطلقاً.
ثانياً: إذا عضل الأقرب كالأب مثلاً [والعضل منع المرأة من التزويج] فقد ذهب بعض العلماء إلى أنه إذا عضل الولي الأقرب فإن الولاية تنتقل إلى السلطان وهذا قول الشافعي وأحمد.
وذهب بعض العلماء أنها تنتقل إلى الأبعد بشرط أن يكون كفؤاً للعقد.
ثالثاً: أن يمتنع جميع الأولياء عن تزويجها ويعضلونها.
رابعاً: إذا غاب الولي الأقرب غيبة منقطعة، فقيل: يزوجها السلطان ولا يزوجها الأبعد وهذا قول الشافعي، وقيل: يزوجها الولي الأبعد، وهذا قول أبي حنيفة وأحمد وهذا الصواب.
-قوله (أو غاب غيبة طويلة) ضابط الغيبة: هي المدة التي يفوت بها الخاطب الكفء.
م / ولا بد تعيين من يقع عليه العقد، فلا يصح: زوجتك بنتي وله غيرها، حتى يميزها باسمها أو وصفها.
أي: ومن شروط النكاح تعيين الزوجين، وهو أن يكون كل واحد من الزوجين معروفاً معلوماً، [وهذا الشرط الرابع من شروط النكاح] .
لأن النكاح عقد معاوضة أشبه البيع، ولأن مقصود النكاح العين، فلا يصح بدون التعيين كالبيع.
فلو قال الولي: زوجتك بنتي - ولم يحددها - وله غيرها لم يصح، وكذا لو قال: زوجتها ابنك.
-وقد ذكر المصنف - رحمه الله - طرق التعيين، فمنها: