أي ومما يحرم بالمصاهرة زوجة ابنك.
قال تعالى (وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ) .
أي أنه لو كان لابنك زوجة ثم طلقها فإنها لا تحل لك.
م / والأصل في هذا قوله تعالى (حرمت عليكم .... ) وقوله - صلى الله عليه وسلم - (يحرم من الرضاع ... ) .
ذكر المصنف - رحمه الله - الدليل على هذه النساء المحرمات.
فالمحرمات من النسب دليل ذلك قوله تعالى (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ .... ) .
ودليل التحريم بالرضاع: قوله - صلى الله عليه وسلم - (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) متفق عليه.
معنى الحديث: ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب: من سببية والتقدير: ويحرم النكاح بسبب الرضاعة كما يحرم بسبب النكاح.
م / وأما المحرماتُ إلى أمد.
بدأ المصنف - رحمه الله - بذكر المحرمات إلى أمد، والأمد الغاية، وهن نوعان:
الأول: المحرمات لأجل الجمع.
الثاني: المحرمات إلى أمد، وهن المحرمات لعارض قابل للزوال.
وبدأ المصنف - رحمه الله - بالنوع الأول.
تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها.
م / فمنهن قوله - صلى الله عليه وسلم - (لاَ يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلاَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا) .
ذكر المصنف - رحمه الله - حديث أبي هريرة (لا يجمع بين المرأة وعمتها ... ) أي في الزواج، ليستدل به على تحريم الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها.
-الحديث دليل على تحريم أن يجمع الرجل في عصمته بين المرأة وعمتها، أو المرأة وخالتها.
قال النووي: في هذا دليل لمذهب العلماء كافة أنه يحرم الجمع بين المرأة وعمتها، وبينها وبين خالتها.
-فإن جمع بينهما:
-إن كان بعقد واحد بطلا.
-وإن كان كل واحدة بعقد، فنكاح الثاني مفسوخ باطل.