8 -مع ما تميز به من الأمانة العلمية إلا أنه كان ينقل عن بعض العلماء ولا يشير كالإسنوي، وابن مفلح.
انظر قوله: «قلت: ونص الشافعي في الأم على ذلك أيضًا، باب طلاق السكران، فقال مانصه بحروفه: ... » [1] وقارنه بما في التمهيد للإسنوي ص 113 - 114.وقد استفاد منه في الترتيب والتخريج، وكذا نقل من كتابة نهاية السول ولم يشر إليه.
9 -تعريفه لكلمة (بعض) و (غير) بأل التعريف وهو كثير، والصحيح تنكيرهما. [2]
10 -عدم إصابته الصحيح في بعض اجتهاداته المشكورة، منها: محاولته إيجاد ضابط فيما يبيحه الإكراه [3] ، لجمع شتات الأقوال في مذهبه، في القاعدة: السادسة، لكن لم يسلم له في التفريع فانتقض بالفرع الخامس، والسادس، والثامن: فهي إكراه على أفعال، واختلف حكمه فيها، مرة عد الإكراه عذرًا، ومرة لم يعده. [4]
ومنها تعبيره عن القاعدة الثامنة وهي: هل يشترط لصحة التكليف أن يكون المكلف عالمًا بما كلف به، بقوله: «ويعبر عنه بتكليف الغافل» [5] .
والغافل هو: البالغ العاقل الذي لايفهم الخطاب. [6]
(1) - القواعد والفوائد الأصولية:37.
(2) - انظر ص: 78، 120، 187،191، 193، 433، 467، 468.
(3) - فقال ص:39: «وضابط المذهب: أن الإكراه لا يبيح الأفعال، وإنما يبيح الأقوال، وإن اختلف في بعض الأفعال» فنقض ضابطه في نهاية كلامه، وببعض تفرعاته. وقد اجتهدت في بحث هذه المسألة مستوفية الجوانب في: المحكوم فيه عند الأصوليين.
(4) - انظر ص:41.
(5) - القواعد والفوائد الأصولية:58.
(6) - وهذا التعريف لم أجد من صاغة بهذه العبارة ـ فيما أطلعت عليه ـ، ليخرج غير البالغ وهو الصبي، وغير العاقل وهو الجنون،؛ إذ لاينطبق عليهما الخلاف في الغافل عند الأصوليين، والله أعلم.
وعرف بأنه: من لايدري الخطاب ولا يفهمه، كالساهي والنائم. انظر تعريفه في: شرح الكوكب المنير: 1/ 77، والتعريفات: 209، وعوارض الأهلية عند الأصوليين: 222.
فتعبيره عن هذا الشرط بتكليف الغافل ثم التفريع بمسائل تتعلق بالجاهل غير صحيح. ولعله نظر إلى العلاقة البعيدة بين الغافل والجاهل جهلا بسيطًا عند من يقسم الجهل إلى مركب، وجهل بسيط وهو: عدم العلم عما من شأنه أن يكون عالمًا.
انظر تعريف الجهل وأقسامه في: نفائس الأصول:1/ 177، وتشنيف المسامع تحقيق د: موسى فقيهي حفظه الله:1/ 188 - 191، والتعريفات:67، وشرح الكوكب المنير: 1/ 77.