هذا القرن كانت في شرح المتون فشرح التعريفات صفة لازمة للشرح في غالب تلك الشروح، والأمثلة على ذلك كثيرة جدًا، وتقدمت في الفصل السابق [1] .
ثامنًا: ذكرهم لعدة تعريفات، ومناقشة التعريفات وذكر الاعتراضات والرد، وقد غلبت هذه السمة على غالب الكتب؛ لكونها شروحا ولظهور علم الجدل والمناظرة واشتهاره في هذا القرن.
انظر قول ابن مفلح في تعريف الواجب: «الواجب: ماسبق من أنه فعل ينتهض تركه سببًا للعقاب.
وقيل: ما يعاقب تاركه.
ونقض عكسه بجواز العفو.
وقيل: ما أوعد بالعقاب على تركه.
ونقض عكسه بصدق إيعاد الله.
ورده بعض أصحابنا وغيرهم: خلف الوعيد ليس خلفًا بخلاف الوعد.
وقيل: ما يخاف العقاب بتركه.
وقال بعض أصحابنا: ما يذم تاركه شرعًا.
وزاد بعضهم ـ وقاله ابن الباقلاني ـ: (بوجه ما) ؛ ليدخل الموسع والكفاية
فلو قيل: (ما ذم تاركه شرعًا قصدًا مطلقًا) صح.». [2]
وهذا مثال لعله يجمع ماتقدم ذكره
وقال الطوفي: في تعريف الفقه: «. (قيل العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية بالاستدلال) ،إنما قلت: قيل؛ لأن هذا التعريف ترد عليه
(1) - انظر شرح المنهاج للفرغاني:1/ 13، 31، 54، 58.و شرح المختصر للعضد:1/ 221،2/ 77، 289. وشرح النسفي للمنتخب:1/ 41،وأصول ابن مفلح:1/ 12.
(2) - أصول الفقه لابن مفلح: 1/ 185.